الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قائم آل محمد عليهم السلام في الصحافة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MOTRQB_D313
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

مُساهمةموضوع: قائم آل محمد عليهم السلام في الصحافة   الإثنين أبريل 28, 2008 11:55 am

((الإمام المنتظر عليه السلام حتمية الوعد الإلهي))
المهدي ابن الإمام الحسن العسكري
الخلفاء اثنا عشر آخرهم المهدي
الإمامة في كل زمان
أسباب الغيبة ومقدار استمرارها
في طول عمره الشريف
مقدمة
من المعلوم أن البحث والجدل في الأمور الظاهرية لا يصعب على الإنسان الخوض فيه على العكس من الأمور التي تفتقد لتلك الصفة فان مناقشتها تكون صعبة جداً. والبحث فيها يكون شاقاً نظراً للحاجة إلى أدلة كافية.
وفي حالة عدم توفرها قد تؤدي بنا إلى التراجع وترك البحث فيها.
ومن ذلك الأمور الغيبية كونها تحتاج إلى إيمان راسخ وعزم قوي للقبول بها والثبات عليها وتصديق من جاء بها إلى حد يكون الإيمان بها بمستوى الإيمان بالأمور الظاهرية على حد سواء.
ومن اهمها ما يرتبط بالإمام الغائب حيث كيف يمكن الإيمان به وهو غائب؟ ثم ما فائدة امامته مع عدم حضوره وعدم استفادة الناس منه مع عدم معرفة العلة من ذلك؟ فالإيمان بهذه الأمور إذا جاء بها الشارع يعد من أهم مراتب الإيمان لان فيها التسليم لصاحب الشريعة كما قال تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً) ولذا بحثنا هذا الموضوع حسب الأدلة التي جاءت من صاحب الشريعة المقدسة ومن الله التوفيق.
الإمامة في كل زمان
إن الأدلة التي بحثت حول الإمامة دلت على وجود إمام في كل زمان ونشير إلى خلاصة الأدلة لكي نبني عليها.
إن أمر الخلافة والامامة لابد أن يؤخذ من القرآن الكريم لئلا تكون العقيدة خارجة عمّا يريده الله تعالى ويرتضيه فقد ذكر سبحانه وتعالى الإمامة والخلافة وذكر ذلك في ضمن الجعل الإلهي فيقول تعالى (إني جاعل في الأرض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) فانظر اولاً إلى انه تعالى نسب جعل الخليفة إلى نفسه (إني جاعل) وثانياً تقييم الملائكة للمجعول خليفة في الأرض (أتجعل فيها من يفسد فيها... ) فجاء الجواب الإلهي عن هذا التقييم (إني أعلم ما لا تعلمون) فقيمة الخليفة ليس حيث ذهبوا إليه بل بيّن جل وعلا مقام الخليفة بقوله تعالى (فعلم آدم الأسماء كلها) حيث أن الخليفة هو الحامل للعلوم الإلهية حيث عجز غيره عن جواب السؤال (فقل انبؤوني بأسماء هؤلاء.. ) (فقالوا لا علم لنا إلا ما علمتنا) فاظهروا عجزهم عن جواب السؤال (فقال يا آدم انبئهم بأسمائهم) فبادر آدم إلى جواب ما عرضه عليه في الامتحان بعد عجز الآخرين وخلاصة ما مضى أن مقام الخلافة مقام تحمل العلوم الإلهية للجواب عن أسئلة الآخرين دون أن يعجز عن ذلك فمن لم يكن كذلك فليس هو خليفة بملاك القرآن الكريم. وكذلك قوله تعالى (يا داود إنا جعلناك خليفة فاحكم بين الناس بالحق) فمقام الخلافة مقام الحكم بالحق ولا يتم إلا بالعلم بذلك ومن لم يكن كذلك أي فمن يخطئ في الحكم ويعتذر لا يصلح لأن يكون حاكماً وخليفة ويتضح ذلك بقوله تعالى (وإذ قال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي واصلح) فبيّن بذلك أن مقام الخلافة لا يتم إلا بنصب الخليفة من قبل النبي ولذا كان ذلك واضحاً في حياة النبي كلما خرج من المدينة لأمر خلّف عنه شخصاً فهل يعقل أن يسافر إلى ربه ولا يعيّن خليفة والتأمل في هذه الآية (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) يعطينا أن الإمامة لا تكون إلا بالجعل الإلهي ولا يكون إلا بعد الامتحان والنجاح فيه (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن) (قال إني جاعلك للناس اماماً) وبيّن وظيفة الإمام المجعول من قبله تعالى بقوله (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين) فبين أن الإمام له مقام الهداية بأمر الله تعالى وانه يفعل الخيرات ولعله إلى ذلك تشير الآية (وكنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) أما الذين يصدر منهم الخطأ والعثرات فكيف يرتقون إلى مقام الهداية وهم يحتاجون إليها.
وخلاصة خصائص الإمام المستقاة من الكتاب العزيز:
انه حامل للعلم الإلهي ولابد أن يجيب عما عجز عنه غيره وهو لا يعجز عن ذلك لأنه لابد أن يرجع إليه كما قال تعالى (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).
أن يحكم بالحق والعدل.
أن يصلح بين الناس.
أن استخلافه يكون بالجعل الإلهي وتعيين الرسول(ص).
انه يهدي بأمر الله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويفعل الخيرات ويكون من العابدين.
هذه خلاصة القوانين الكلية في الإمامة والخلافة حسب ما نطق به القرآن الكريم ولا مجال للشك في ذلك بعد كون الكتاب تبياناً لكل شيء والإمامة من أهم الأشياء فكيف يتركها الكتاب ولا يبيّنها لهم مع شدة وقوع الاختلاف فيها وبعد معرفة ذلك نقول إن الله تعالى بعث الأنبياء لارشاد البشر وتوعيتهم عن غفلتهم وخطأهم والسير بهم نحو الكمال المرسوم لهم من قبل الله تعالى وبما أن البشر دائماً نحو النمو والكمال العقلي والتكامل الظاهر فلذا جاءت النبوات تلبية للحاجات المتجددة ولم تقف على نبوة نوح أو إبراهيم بل استمرت ولكن هل انتهت الحاجة البشرية بعد خاتم الأنبياء نبينا محمد(ص) أم هي باقية؟ لا شك أن الحاجة البشرية باقية ولكن الدين الإسلامي بما انه لبّى الحاجات البشرية واتى بكل ذلك إلى يوم القيامة وهو مودع في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة وبما أن القرآن يحتاج إلى مبيّن لتفاصيل احكامه المجملة مثل أحكام الصلاة والصوم والحج والجهاد وغير ذلك وان السنة حصل فيها الاختلاف ومنعها الخليفة الثاني وعاقب على نقلها وكتابتها واحرق كتب كثير ممن كتب فيها ومن جانب آخر قال النبي الأكرم(ص) ستكثر بعدي الكذابة فقد اختلفت السنة وكثر فيها الكذب حتى نقل أن الإمام البخاري نقل الأحاديث من جملة أحاديث وصلت إليه تناهز الثلثمائة ألف (300 ألف) حديث. فانظر إلى العدد الهائل مع انه اختار ما رآه صحيحاً منها ونقل عن أبي حنيفة انه قال ما صح لي من أحاديث رسول الله إلا سبعة عشر حديثاً فلابد مع وجود هذا الاختلاف العظيم أن يوجد شخص يرجع إليه وهو حافظ للسنة المطهرة وقد قال(ص) (أنا مدينة العلم وعلي بابها) وقد اتفق أهل الحديث والتاريخ والسيرة أن الخلفاء كانوا يرجعون إلى علي(ع) في المشاكل العلمية بما يكشف عن أن النبي(ص) كان قد أهل عليّاً للخلافة فلذا قال له يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي وصرح بذلك في يوم غدير خم في حجة الوداع على ما نقله المحدثون من انه حينما رفع يده بيد علي(ع) قال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه. فالمولوية التي كانت للنبي هي التي ذكرها القرآن بقوله تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) وقال تعالى (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم).
فارجع الأمة إليه بعد أن أعده لسد الفراغ بعده وان يقوم مقامه في مهام الأمور كما أشار إليه بقوله أنت تقضي ديني وتنجز عداتي.
وكل ذلك يدلنا على أن الإمامة حالها حال النبوة وتكاليفها تكاليف النبوة واستمراراً لها وبدلاً عنها فكما أن النبوة لا تكون باختيار الناس بل باختيار واصطفاء الهي فكذلك الإمامة دون أي فرق بينهما فلذا قرن النبي الأعظم(ص) أمر الإمامة بالقرآن بقوله الذي نقله مشهور المحدثين بطرق وأسانيد مختلفة كما ورد في صحيح مسلم والدارمي والنسائي وابن ماجة ومسند احمد ومستدرك الحاكم وذخائر الطبري وكنز العمال ومن المفسرين الثعالبي والفخر الرازي والنيشابوري والخازن وابن كثير وغيرهم بألفاظ متقاربة عن زيد بن ارقم وابن سعيد الخدري وما نقله أبو سعيد انه(ص) قال اني أوشك أن ادعى فأجيب ثم قال إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وان اللطيف الخبير اخبرني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما. وقد ذكر العلامة العسكري 150 طريقاً من طرق العامة من مصادرهم وجمع اكثر هذه الأحاديث كتاب التاج في جامع الأصول والصحاح، ج4، ص47. والتأمل في هذا الحديث يعطينا قواعد ثابتة في الشريعة اشير إلى بعضها في أحاديث بنحو التفصيل وان ذكرت في هذا الحديث بنحو الإجمال فنذكر بعضها مما يرتبط ببحثنا وأهم نقطة يستدل بها هي انه(ص) ذكر أن اللطيف الخبير نبأه بعدم الافتراق ابداً بقوله (لن يفترقا) كما قال أهل العربية أن (لن) تفيد نفي الأبد ومن تلك القواعد:
ارجاع الأمة إليهم كما ترجع إلى القرآن وعدم فصلهم إلى يوم القيامة.
إن العترة هم اشرف وافضل الخلق بعد النبي(ص) ولن يفترقوا عنه كما أن القرآن اشرف من الناس، لأنهم عدل القرآن ولو وجد اشرف منه لكان هو عدل القرآن دونهم.
عصمتهم من الخطأ كما أن القرآن كذلك حيث قال تعالى (لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه) ولو وقعوا في الباطل لافترقوا عن القرآن وقال لن يفترقا وقال تعالى عن القرآن (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).
فكما هو الحافظ للقرآن كذلك هو الحافظ لهم لئلا يفترقوا عن القرآن.
عندهم تمام علوم القرآن لأن القرآن يقول عن نفسه (تبياناً لكل شيء) (وكل شيء احصيناه في إمام مبين) (وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) فإذا لم يكن عندهم ما في القرآن وتفصيل أحكامه لافترقوا عنه مع انه قال (لن يفترقا).
انهم خلفاء رسول الله إذ قال(ص) فانظروا كيف تخلفوني فيهما وقد ورد في لسان بعض تلك الأحاديث اني مخلف فيكم الثقلين ولا شك أن القرآن خليفة لرسول الله بمعنى يرجع إليه من بعده فكذلك هم وإلا لافترقوا مع انهما لن يفترقا.
كما أن القرآن يطرد الشبهات بالرجوع إليه فكذلك هم وإلا لافترقوا وكما أن الأمة محتاجة إلى القرآن فكذلك إليهم وإلا لافترقوا.
إن الخلافة منحصرة فيهم دون غيرهم وإلا لكان القرآن مع ذلك الغير خليفة دونهم فيفترقون عنه مع انهما لن يفترقا.
امامتهم وخلافتهم مستمرة إلى يوم القيامة كما أن القرآن مستمر كما قال(ص) حتى يردا علي الحوض واليه أشار بقوله(ص) من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية يفهم منه أن لكل زمان إمام ولابد أن يعرف ولابد أن يكون ذلك الإمام بنص هذا الحديث من العترة وإلا لافترقا مع انهم لن يفترقا.
احتياج الأمة إليهم دون احتياجهم(ع) إلى الأمة كما أن القرآن كذلك وإلا لافترقا مع انهما لن يفترقا. وخلاصة ما مضى أن الإمامة تكون بالجعل الإلهي بالأوصاف المذكورة سابقاً وانها مستمرة مع القرآن الكريم دون انقطاع وان عدم معرفة الإمام وتركه موجب للضلال والميتة على الجاهلية فإذا كانت الإمامة لها هذه الأهمية وتركها ضلال وموجب للميتة على الباطل والجاهلية فكيف تترك الأمة بدون إمام أو هي التي تعيّن مصيرها فكيف يكون الفرد العادي من الناس يدخل في العقيدة بهذا المستوى الرفيع حتى تكون عدم معرفته ميتة جاهلية. وذلك يكشف لك عدم تمامية الأقوال الأخرى في الإمامة لأنها تخالف ما يستقى من القرآن الكريم وبعد هذا البحث لابد أن نبحث عن من هو إمام زماننا وقبل الخوض في ذلك لابد أن نعرف عدد الأئمة ولابد أن نعرف فكرة المهدوية هل هي مستحدثة أم كانت من زمن النبي(ص) وهذه الابحاث سنطرحها لاحقاً إنشاء الله تعالى.
ملاحظة: لا شك أن عترته(ص) هم الأئمة من أهل بيته وليس كل العترة، إذ من عترته من هو ملتزم وغير ملتزم بناءاً على أن العترة هم المنتسبون إليه فليس كل منتسب إليه من اقربائه هم يكونون عدل القرآن بل لربما يفترقون عنه بعدم العصمة وبالمعاصي ولكن الذين لا يفترقون من العترة هم الأئمة من أهل بيته القائمين مقامه حيث هو كان لا يفترق عن القرآن.
الخلفاء اثنا عشر آخرهم المهدي
نقل في كتب الأحاديث ما يدل على أن عدد الخلفاء والأئمة من بعد النبي(ص) هم اثنا عشر خليفة واليك نماذج من ذلك.
فقد نقل احمد بن حنبل في مسنده أحاديث كثيرة نكتفي بنقل بعضها:
بسنده عن جابر بن سمرة قال سمعت رسول الله(ص) أو قال: قال رسول الله(ص) يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش قال ثم رجع إلى منزله فأتته قريش: فقالوا ثم يكون ماذا قال(ص) يكون الهرج.
وفي آخر عنه قال سمعت رسول الله(ص) يقول: لا يزال هذا الأمر صالحاً حتى يكون اثنا عشر أميراً ثم قال كلمة لم افهمها فقلت لأبي ما قال؟ قال: قال كلهم من قريش.
بسنده عن مسروق قال كنا جلوساً عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا القرآن فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله(ص) كم تملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال عبد الله بن مسعود ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ثم قال نعم ولقد سألنا رسول الله(ص) فقال اثنا عشرة كعدة نقباء بني إسرائيل.(1)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
MOTRQB_D313
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: قائم آل محمد عليهم السلام في الصحافة   الإثنين أبريل 28, 2008 11:57 am

المهدي ابن الإمام الحسن العسكري(ع)
فقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة منها ما عرفته في آخر الفصل السابق في تعيين الأئمة(ع) ومنها:
ما نقله الإمام الشبراوي الشافعي في الاتحاف بحب الاشراف، ص68، ط مصطفى البابي الحلبي بمصر: قال: الثاني عشر من الأئمة أبو القاسم محمد.
ولد الإمام محمد الحجة بن الإمام الحسن الخالص رضي الله عنه بسر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومئتين قبل موت ابيه بخمس سنين وساق كلاماً في بيان سبب خفاء ولادته.
قال الشبلنجي في نور الابصار، ص168، ط الشعبية.
فصل في ذكر مناقب محمد بن الحسن الخالص بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ولقبه الإمامية بالحجة والمهدي ثم ساق كلاماً في صفته إلى أن قال ولد محمد بن الحسن الخالص سنة خمس وخمسين ومئتين إلى آخر كلامه.
وتكلم الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص458 ط. الغري حول الحسن العسكري ثم قال وخلّف ابنه وهو الإمام المنتظر صلوات الله عليه..
وقال سراج الدين الرفاعي في صحاح الاخبار، ص55 ط بومباي، سنة 1306 قال في آخر كلامه فالحسن العسكري أعقب صاحب السرداب الحجة المنتظر ولي الله محمد المهدي.
وقال ابن حجر الهيثمي في الصواعق، ص134 ط. مصر قال حول الحسن العسكري ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد الحجة وعمره عند وفاة ابيه خمس سنين لكن أتاه الله فيها الحكمة ويسمى أبا القاسم المنتظر قيل لأنه ستر بالمدينة وغاب فلم يعرف أين ذهب.
وقال الشيخ شمس الدين ابن طولون الحنفي في (الأئمة الاثنا عشر) وثاني عشرهم ابنه محمد بن الحسن ثم يقول بعد ذلك ثاني عشر الأئمة على اعتقاد الإمامية المعروف بالحجة إلى أن قال كانت ولادته رضي الله عنه يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومئتين ولما توفي ابوه المتقدم ذكره رضي الله عنهما كان عمره خمس سنين. وذكر قريباً منه كمال الدين الشامي الشافعي في مطالب السؤول، ص8، ط طهران.
وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان، ج1، ص571، ط بولاق بمصر. في ذكر محمد بن الحسن المهدي وكانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومئتين.
وقريب منه في تذكرة الخواص لابن الجوزي، ص204، ط طهران.
وكذا الذهبي في العبر، ج2، ص31، ط الكويت.
وكذا في سبائك الذهب، ص78، المكتبة التجارية بمصر.
وكذا ابن الصباغ في الفصول المهمة، ص274، ط الغري.
وكذا في اخبار الدول والآثار الاول، ص117 وص118. لأبي العباس القرماني.
وكذا في اليواقيت والجواهر، ج2، ص143، ط عبد الحميد احمد حنفي المصري.
وكذا غيرهم من المحدثين والحفاظ ولمزيد الاطلاع على ذلك راجع الفصل الخامس والثلاثين وما بعده من كتاب من هو المهدي،، ص427 فما بعد للأستاذ الشيخ أبو طالب.
ومن مجموع كلمات القوم عرفنا ولادته في سنة (255هـ) وبقي علينا أن نبحث أين هو وسبب انقطاعه عن الناس ونتناول طول عمره في الفصل الآتي.
في طول عمره الشريف
بعد أن اتضح أن لكل زمان إماماً ولابد أن يكون من العترة القرينة للقرآن التي لا تفترق عنه بتلك الاوصاف المذكورة وعرفنا استمرار الإمامة بعد النبي وانها تكون في اثني عشر نقيباً وخليفة من بعده وكان الحادي عشر منهم هو الحسن الزكي العسكري ولقد توفي في سنة 260هـ وخلف ولده من بعده ولكنه غاب عن مخالطة الناس فهل بقي حيّاً أم جرى عليه القضاء؟
وهذا سؤال يطرح نفسه في أذهان عامة الناس ولكن قضية طول العمر ليس فيها استغراب إذا كانت بارادة الله تعالى. ألم يذكر أن نوحاً عمّر في قومه 950 سنة قبل الطوفان في التبليغ؟ ألم يذكر أن الخضر حي يرزق؟ ألم يكن عيسى بن مريم حياً عند ربه بنص القرآن (وما قتلوه وما صلبوه)؟ فإذا جرت قدرة الله في عيسى وغيره وقد مضى على ذلك عشرون قرناً فلم يكون ذلك الشك والشبهة في إمام زماننا فإذا كانت الملائكة لهم هذا المقدار من طول العمر بحيث لا يقدر بعدد معلوم فكما أكرمهم الله تعالى بذلك فما الذي يستبعد لمن اعده الله تعالى لنصرة دينه ولاقامة العدل. فإذا اكرم الله تعالى عيسى بذلك فما بالك بالإمام الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه فقضية طول العمر ليست قضية طبيعية حتى تستغرب فإذا نظرنا إلى إرادة الله في ذلك سيزول الاستغراب ولكن هناك سؤالاً آخر يقول ما هي دواعي الغيبة واسبابها وإلى متى تستمر؟
فهذا ما يتكفل به البحث الآتي.
أسباب الغيبة ومقدار استمرارها
لابد قبل الخوض في ذلك أن نتوجه إلى أمر مهم وهو أن الله تعالى وعد نبيّه أن يظهر دينه على الدين كله (هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) الصف9، والتوبة33. وفي سورة الفتح 38 آخرها (ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً).
ومن جانب آخر قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه) آل عمران 85.
وقال تعالى (إن الدين عند الله الإسلام) آل عمران19، (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) المائدة3، وخلاصة الآيات أن الله تعالى ارتضى الإسلام ديناً بعد أن اكمله ولن يقبل غيره ويريد أن يظهره على الأديان كلها.. فهذه المطالب في الآيات نراها لم تتحقق لحد الآن وكان الله تعالى وعد بها واراد أن يجعل أهل الدين في امان ولهم الإمامة في الأرض كما قال تعالى (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمناً) النور55، فانظر إلى الوعد الإلهي وقال تعالى (ولن يخلف الله وعده) الحج47، فلابد لهذا الدين الحنيف أن ينتصر على الاديان كلها ويسود الأرض ويكون الكل تابعين له دون منازع كما قال (على الدين كله) فلابد لتطبيق هذا الوعد الإلهي من خليفة يقوم بذلك فكما أن النبوة جاءت بأصل الدين فلابد أن يكون إظهار الدين بقيادة تنوب مناب النبوة وهي الخلافة القرينة للقرآن والذي يمثلها الإمام الثاني عشر هذا من جانب الوعد الإلهي ومن جانب آخر أن القيادة المحتاج إليها لتحقيق النصر الإلهي تسير وفق الضوابط الظاهرية كما جاء الرسول(ص) بذلك ولن يخرق القوانين بل يتفوق عليها بالتأييد الإلهي وبالقاء الرعب في قلوب الأعداء.
وكما قال تعالى (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) سورة محمد(ص) 7، وبيّن جريان القواعد العامة؟ البشرية في الطرفين (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله) آل عمران 140، (إن تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) آل عمران 104، وليس معنى ذلك أن الله تعالى ترك دينه أو نبيّه (ما ودعك ربك وما قلى) الضحى3، ولكن التأييد مصحوب معه (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) الروم 3-4، وعليه فلابد أن يكون القائد سائراً على نهج رسول الله(ص) ولابد أن يكون عالماً بدقائقه ولا يتأتى ذلك لأحد إلا لخليفته فلابد أن تكون المؤهلات في القيادة لثورة عالمية قوية بقوة الطرح الذي يشمل كل بقاع العالم هذا من جاب ثان. ومن جانب ثالث انه لابد أن يصل النضوج البشري إلى حد يستوعبون فهم الغاية وهي العدالة على الأرض والحكومة الموحدة ليتعاونوا معها حتى يكون العالم قرية واحدة والقرية عالم كبير ولابد أن يدرك الناس أن تحقيق هذه الامنية العظيمة لا تصلح لأحد إلا إذا كان مؤيداً من الله تعالى ومرتبطاً به روحاً حتى يستظلوا تحت قيادته الحكيمة وهذا يساعد على فهم بُعد امتداد الغيبة بعد معرفة اسبابها الآتية
فلذا ورد في بعض الأحاديث الشريفة كما في باب العقل في أصول الكافي إذا قام القائم مسح الله يده على رؤوس العباد فتكتمل عقولهم، وهذه إشارة إلى اللطف الرباني والعناية بالناس بحيث يساعدهم باعطائهم الاستعداد والقوى لفهم القيادة المسددة من قبله تعالى.
ونجمع هذه التمهيدات في مقدمات حتى تتبيّن أسباب الغيبة بوضوح.
إن الوعد الإلهي محتم بنصرة الدين الذي ارتضاه واظهاره على الدين كله في كل المعمورة.
استخلاف المؤمنين الذين عملوا الصالحات.
احتياج هذا الأمر إلى قيادة عالمية تستوعب جميع المعارضات.
إن هذه القيادة لا تكون إلا بمستوى النبوة أو ما يقوم مقامها وهي الخلافة.
بما أن الوعد حق ولم يتحقق سابقاً فلابد أن يتحقق لاحقاً ومستقبلاً دون شك وريب.
ومن جانب آخر لابد من ملاحظة الظروف التي كانت محيطة بالإمام من حيث الحكام ومن حيث مهام الإمامة فاما الظروف والملابسات عند الحكام فان بني العباس كانوا قد احاطوا ببيت الإمام الحسن العسكري وكانوا قد وضعوا عليه العيون حتى يتعرفوا على وجود الأولاد عنده فلذا كانت ولادة ولده في خفاء شديد مع ملاحظة تجبر الحكومات الطاغية في ذلك الزمان حتى عرف الحكام بالخمر والمجون واللهو واللعب وترك المسلمين في جانب آخر وهذا واضح لمن راجع تاريخهم فلو عثروا على الإمام لقتلوه مع ملاحظة الظرف الظاهري الذي تحتاجه القيادة لتحقيق النصر الإلهي حيث مر الناس بتجربة سابقة في عهد الإمام الجواد حيث تصدى للإمامة وهو طفل في السابعة وكذا الإمام الهادي(ع) حيث كان في الثامنة من عمره كان ذلك تهيئة لنفوس الناس للإمام الحجة(عج) ومع ذلك حصل الاختلاف لعدم تقبلهم للقيادة ولو كانت مؤيدة من قبل الله تعالى وهذا ملاحظ في العصور السابقة حيث قد رأى اليهود من مريم(ع) ذلك الطفل المعجزة وهو ينطق في المهد فمع ذلك لم يقبلوا بل طاردوه وحاولوا قتله حتى ادعوا انهم قتلوه وصلبوه ونفى القرآن ذلك وهو دليل على إيجاد الأذى له قصد التعدي عليه وقد لوحظ أيضا في يحيى بن زكريا حيث قتل وهو شاب وهكذا حصل لكثير من أنبياء الله تعالى فلابد أن يلاحظ الجو العام للقيادة وان تهيأ النفوس له فكونه بذلك السنّ الظاهري يوجب النزاع وقد حصل قبل ذلك في قيادة اسامة بن زيد وتأميره على الجيش من قبل النبي(ص) وعارض ذلك جماعة بل رفض جماعة تسلّم علي(ع) لزمام الأمور محتجين بأنه شاب ويوجد من هو اكبر منه فلابد إذن من تكميل النفوس وذلك يحصل بالتسليم لأمر السماء والنضوج الفكري والصحوة العامة.
فإذا كان الإمام ظاهراً في ذلك الوقت فما عسى أن يفعل به؟ هل يترك؟ لا شك تجري عليه السنن التي جرت على آبائه فكان من الحكمة الإلهية أن يخرج من بين الناس لئلا يقتلوه فإن قلت قد ادخره الله لنصره فكيف يقتلوه قلنا إن هذا الأمر طبيعي فلذا خرج رسول الله(ص) من مكة حين احس بالخطر كما خرج موسى من ذي قبل حينما جاءه رجل من اقصى المدينة واعلمه بنوايا القوم ولابد للانتباه أن خروج الإمام مع عدم توفر بقية الشروط يكون خلافاً للحكمة إذ الحكمة الإلهية اقتضت ادخاره لنصرة الدين والنصر لا يتم إلا بعد وجود العدة والعدد فقد قال تعالى (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) فلاجل تطبيق العدالة في الأرض لابد من وجود انصار له. لهم الكفاية بمقدار الطلب الذي تحتاجه الأرض بمعنى انه لابد أن يكون هناك عدد كاف من قبل الإمام ليتسنى لهم استلام زمام الأمور حتى لا يخالفوا الإمام في شيء ليتمكن من بسط العدالة على الأرض كما ورد في الحديث النبوي الشريف (يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً) فلابد من أفراد مكتملين في الإيمان والعقل والتسليم لطاعة الله ورسوله وأولي الأمر لئلا يجري في زمانه ما جرى في الازمنة السابقة من مخالفة النبي من قبل بعضهم مع أن الله تعالى قال لهم (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيها شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً)
فعارضوا النبي في بعض امورهم، ولأجل بسط العدالة في كل المعمورة فلا يمكن كل يوم تنصيب شخص ثم عزله وتعيين آخر محله وهكذا بل لابد أن يكونوا راسخين في الإيمان والتقوى والتسليم حتى يتحقق الهدف المرسوم لهم مع ملاحظة مستوى فهم الناس ومعرفتهم باحتياجهم الأكيد لتلك القيادة حتى يسلموا لها.
وخلاصة ما تقدم يكون في نقاط مترابطة وهي:
الوعد الإلهي المحتم لنصر دينه الذي ارتضاه واظهاره على الأديان كلها.
استخلاف المؤمنين.
احتياج الأمة إلى قيادة عالمية تستوعب كل المعمورة.
لا تتسنى القيادة لأي شخص بل لابد أن يكون بمستوى النبوة أو ما يقوم مقامها.
عدم تحقق المواعيد الإلهية للأمور الماضية مع صدقها فلابد من تحققها في المستقبل.
الملابسات والظروف للحكام كانت تقتضي القضاء عليه لو كان ظاهراً.
عدم استيعاب الأمة للقيادة كما مرت التجارب السابقة بها.
عدم توفر أفراد لقيادة الولاية من قبل الإمام على اطراف المعمورة.
عدم وجود نضوج عام لمستوى البشر حتى يمكن استيعاب الجميع.
ومع ملاحظة هذه الأمور فلابد من أن تقضي الحكمة الإلهية الغيبة حتى تتوفر الشروط المطلوبة ولو كان غير ذلك لكان خلاف الحكمة الإلهية فادخار الإمام لهذا الأمر العظيم حتى يقف عيسى بن مريم يصلي خلفه يقتضي الغيبة كما اقتضى رفع عيسى بن مريم فلذا ورد في بعض الروايات انه يعطى الرجل من أصحابه قوة أربعين رجلاً وهذه إشارة إلى التكامل المطلوب لهذه المهمة العظمى وبهذا يتضح أن قضية الغيبة ليست امراً خلاف الحكمة أو امراً غريباً بل لابد منها ويستمر هذا الأمر حتى تقتضي الحكمة الإلهية الظهور بتوفر الشروط بشكل طبيعي أو بلطف رباني ولا يتحدد ذلك بأمد بل هو تابع لصحوة العالم اجمع وتوجههم نحو ذلك الهدف باعداد النفوس وهو معنى الانتظار.

عبد الكريم الحائري

الهوامش:
(1) راجع في ذلك أحاديث المهدي من مسند احمد بن حنبل وقد نقل 136 حديثاً في مختلف شؤونه وحول الخلافة والامارة في مقدمته 35 حديثاً. أخذنا منها ثلاثة ولم ينفرد احمد بذلك بل نقل ذلك مسلم أيضا وغيره من أئمة الحديث. ولمزيد الاطلاع راجع كتاب (من هو المهدي) في الفصول الأولى تعرض لنقل الأحاديث من كتب الصحاح والسنن والمسانيد.
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
MOTRQB_D313
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: قائم آل محمد عليهم السلام في الصحافة   الخميس مايو 01, 2008 1:29 pm

((الوكالة العامة – والتسديد المهدوي))
لا نجد قضية قد بلغت الروايات فيها حد التوتر المعنوي كما بلغت في قضية الإمام المهدي عليه السلام ولا يخفى على المتتبع ان قضية الإمام الغائب عليه السلام هي من صميم القضية الاسلامية ولم تكن مختصة بالشيعة أو المسلمين بل المسألة أبعد من ذلك حيث اننا نجد كثير من الأديان قد بشرت بالمهدي عليه السلام الذي يملأ الدنيا قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجورا نعم انهم لم يطلقوا عليه اسم المهدي فتارةً يطلق عليه المصلح وأخرى المنقذ وغير ذلك إلا ان النتيجة واحدة وإذا رجعنا الى مصادر المسلمين سنة وشيعة نجد ان الرويات التي بشرت بظهوره عليه السلام قد بلغت (657) رواية والرويات التي ذكرت انه من ابناء عليعليه السلام قد بلغت (214) رواية والروايات التي ذكرت انه من ابناء الحسين عليه السلام قد بلغت (148) رواية والروايات التي تدل على انه يملأ الارض قسطاً وعدلاً (132) رواية.
وان كان ثمة خلاف بين علماء الشيعة وبعض العامة انه سيولد آخر الزمان وقال الشيعة انه مولود وانه ابن الإمام الحسن العسكري عليه السلام حيث نجد في المصادر الاسلامية ما يدل على ذلك (147) رواية.
لذا فان الشيعة يؤمنون بان الامام الغائب عليه السلام ولد سنة (255هـ) وكانت له غيبتان صغرى وكبرى والصغرى بدأت باستشهاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام سنة (260هـ) وانتهت سنة (329هـ) وخلال هذه الفترة كانت الصلة بينه وبين الناس مستمرة بواسطة وكلائه الأربعة وهم الشيخ عثمان بن سعيد العمري وولده محمد بن عثمان بن سعيد العمري والشيخ أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي والشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري والتي بوفاته انتهت فترة الغيبة الصغرى والنيابة الخاصة وبدأت الغيبة الكبرى من ذلك الزمان وإلى زماننا هذا بانقطاع النيابة الخاصة جاء في التوقيع الشريف (وأما الحوادث العامة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فانهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم) كمال الدين/ب45-ص184 فارجع الإمام المهدي عليه السلام الامة في غيبته الكبرى إلى العلماء والفقهاء العدول المأمونون على امور الدين والدنيا ولا يعني ذلك ان الإمام عليه السلام قد ترك الامة وفوض الامر إليهم ولا فائدة من وجوده الشريف كلا بل وردت روايات بهذا المعنى منها ما خرج من آخر توقيع له عليه السلام وأما ما وجه الانتفاع بي في غيبتي كالانتقاع بالشمس إذا غيبها عن الابصار السحاب، كمال الدين ب45 ح4 وكذا في البحار ج52 ب25 اذن فالامام عليه السلام ارجعنا في غيبته الكبرى الى الفقهاء المأمونيين على امور الدين والدنيا ونصبهم وجعلهم حجة علينا لانهم وكلائه ومن المعلوم ان منصب الإمامة منصب خطير لانه امتداد لخط النبوة في الارض.
ولذا نجد الفقهاء (ايدهم الله جميعاً وقدس أسرار الماضين منهم) جعلوا كتاب التقليد في أول الرسالة العملية بل في الغالب نجد المسألة الاولى هي يجب على كل مكلف ان يكون مقلداً في عباداته ومعاملاته وسائر افعاله وتروكه ان لم يبلغ رتبة الاجتهاد أو يكون محتاطاً.
اذن لابد من الالتزام والعمل وفق ما يراه ذلك المجتهد الذي يمثل النيابة العامة لإمام العصر عليه السلام ولا ينبغي الترافع إلا إليه حيث ورد في الرويات ان الترافع الى غيره كالترافع الى الجبت والطاغوت والمال المأخوذ بحكم غيره سحت، كما قد ورد ايضاً ان الراد عليه كالراد على الإمام عليه السلام والى غير ذلك من الروايات.
اذن علينا ان نأخذ الحكم والموقف الشرعي في كل قضية منه حيث انه يفتي وفق ما يراه مناسباً من خلال الادلة الشرعية لا وفق ما نراه نحن أما نحن فنأخذ تكليفنا منه فهو الحجة علينا ولسنا بحجة عليه.
كما ان هناك أمراً ينبغي ان نفهمه ونتيقنه وهو ان هؤلاء الفقهاء الذين جعلهم الإمام عليه السلام حجة علينا لم يتركوا وشأنهم أو بمفردهم في ساعات المحنة بل ان الإمام عليه السلام يرعانا جميعاً ويرعاهم بالخصوص من خلال تسديدهم لما فيه الخير والصلاح فكم مرة ومرة ترى الامة قد استحكمت الحلقة عليها وضاقت بها السبل ثم ترى الفرج يأتي على يد اولئك الفقهاء والمراجع فهذا ان دل على شيء أنما يدل على يد خفية تدخلت نشم منها لطف وأنفاس مولانا الغائب المهدي عليه السلام .
واذا رجعنا إلى كثير من المصادر والمراجع في المكتبة الاسلامية نجد المئات من الشواهد على ذلك بل نجد بعض العلماء أقروا كتاباً بذلك يذكر فيه الكثير من المواقف لعلمائنا (قدس) وتشرفهم بلقاء مولانا صاحب العصر عليه السلام .
ولعل من تلك ما نقل عن الشيخ المفيد محمد بن النعمان العكبري البغدادي (336 – 413 هـ) وهو عالم جليل انتهت اليه رياسة الامامية في وقته وكان كما وصفه تلميذه الشيخ الطوسي(قدس) ((وكان مقدماً في العلم وصناعة الكلام وكان فقيهاً متقدماً فيه حسن الخاطر دقيق الفطنة حاضر الجواب)).
وقد تلمذ على يديه كبار علماء الإمامية كالشريفيين الرضي والمرتضى والشيخ الطوسي وغيرهم(قدس).
وحصل الشيخ المفيد على هذا اللقب بعد مناظرات مع شيخ المعتزلة في عصره القاضي عبد الجبار المعتزلي وأبو بكر الباقلاني في بغداد في مجلس الشيخ علي بن عيسى الرماني، وقد نقل صاحب كتاب روضات الجنات في ترجمة الشيخ المفيد(قدس) ان له مع الإمام المنتظر عليه السلام مقابلات ومكاشفات منها:-
انه سئل يوماً عن امرأة حبلى ماتت فهل تدفن مع ولدها ام يجب اخراجه منها؟ فظن الشيخ ان الولد ميت في بطنها، فقال لا حاجة لفصله عن امه، بل يجوز ان يدفن في بطنها فلما حكمت إلى قبرها اتى النسوة آتٍ وقال: ان الشيخ المفيد يأمر بشق بطن الحبلى ويخرج الجنين إذا كان حياً منها، ثم يخاط الشق، ولا يحل ان يدفن معها فعملت النسوة بما قيل لهن ثم اخبر الشيخ بما وقع فسقط في يده بأنه أخطأ في الفتوى واخذ يفكر فيمن انتبه لهذا الخطأ فتداركه.
فسمع هاتفاً من خلفه يقول: افد يا مفيد فان اخطأت فعلينا التسديد، فالتفت فلم يبصر احداً فتيقن ان الهاتف والذي اوحى إلى النسوة هو الإمام الغائب عليه السلام ومن هذه الشواهد الكثير التي تمر علينا او نقرأ بعضها تجعلنا في طمأنينة نفس بانا منظورين بعين الإمام الغائب عليه السلام الذي نتوسل إليه بأجداده ان يشملنا برعايته الشريفة وان لم يكن لنا عمل نستحق به ذلك إلا اننا ممن احبهم ومن المنتظرين لفرجه الشريف وان يمن على بلدنا بنظرة كريمةٍ ودعاء إلى الله بان ينصر الاسلام والمسلمين في هذا البلد المبارك وان يدعو لنا لوحدة الكلمة والصف لان نكون صفاً كالبنيان المرصوص وان يتلطف علينا بتسديد مراجعنا العظام العاملين (ايدهم الله وحفظهم من كل مكروه) بأيديهم لهداية البلاد والعباد وينقذ بلدنا من مواقف الاحتلال وان يجعلنا قادرين على اجتياز هذه المحنة التي نمر بها وان يرحم شهداءنا الابرار شهداء العلمية المرجعية الدينية الشريفة.

الشيخ هاني الزويدي
http://www.m-mahdi.com/press/Articles/001.htm
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قائم آل محمد عليهم السلام في الصحافة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ~*¤ô§ô¤*~ || المنتديات الإسلامية || ~*¤ô§ô¤*~ :: ღ♥ღ الفكر الإسلامي وثقافة أهل البيت ع ღ♥ღ-
انتقل الى: