الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مركز الدراسات ونقد افكار حركة احمد الحسن الضالة

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
احمد امين
مشرف منتدى الفكر الاسلامي وثقافة اهل البيت


ذكر
عدد الرسائل : 161
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: مركز الدراسات ونقد افكار حركة احمد الحسن الضالة   الأحد مارس 16, 2008 2:04 pm

(الخامسة):
ما هو مفاد الرواية ودلالتها؟ فقد تعددت الآراء في ذلك:
أ_ ما حكي عن الفيض الكاشاني أن معنى الرواة هو من رآني أي تحقق وتيقن من رؤية صورتي لأنه قد رآه في اليقظة. فقد رآه تحقيقاً وحقيقة لأن الشيطان لا يتمثل بصورته صلى الله عليه وآله وسلم .
وحينئذ يكون مفاد الحديث مخصوص بمن شهد زمانه صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمة في ظهورهم عليهم السلام أو من عرف أوصافهم (صلوات الله عليهم) وشمائلهم المنقولة في الكتب بدقة.
وهذا الإلحاق والتتمة من بعض المتأخرين، ويشهد له التعليل في الرواية لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي، فإن ذلك يعني حصر الرؤية بصورهم المختصة بهم (صلوات الله عليهم) وهي التي كانوا عليها في حياتهم من شمائلهم الخاصة بهم.
ب_ ما أفاده السيد المرتضى رحمه الله في كتاب الغرر والدرر وهو:
((من رآني في اليقظة فقد رآني على الحقيقة لأن الشيطان لا يتمثل بي لليقظان))
فقد قيل: ((إن الشياطين ربما تمثلت بصورة البشر وهذا التشبيه أشبه بظاهر ألفاظ الخبر)) لأنه قال : ((من رآني فقد رآني))، فأثبت غيره رائياً له ونفسه مرئية، وفي النوم لا رائي له في الحقيقة ولا مرئي، وإنما ذلك في اليقظة ولو حملنا على النوم لكان تقدير الكلام من اعتقد أنه يراني في منامه وإن كان غير راء له على الحقيقة فهو في الحكم كأنه قد رآني، وهذا عدول عن ظاهر لفظ الخبر وتبديل لصيغته(36))) إنتهى.
أقول: ((ما أفاده السيد يفهم من الكلام المتقدم للشيخ المفيد، ولكن هذا المفاد ينسجم مع بعض الروايات المنقولة بطرق العامة حيث لم يقيد فيها الرؤية بكونها في المنام)).
د_ أن المراد هو بيان فضيلة هذه الرؤية والتشرف بهم(صلوات الله عليهم) وصدق ما يخبرون به في المنام إذا رآهم النائم بصورهم الخاصة بهم ويشهد ذلك مورد الرواية التي بطرقنا والروايات التي بطرق العامة، فإن الإستشهاد بـ ((من رآني في منامه فقد رآني لأن الشيطان لا يتمثل في صورة أحد من أوصيائي)) في الرواية وقع للإستدلال بصدق ما أخبر به النائم في الرؤيا من قبلهم عليه السلام.
ثم ليتنبه إلى أن الأمر والنهي في الرؤية(تارة) يكون كتشريع حكم كلي وأنه لا يختص بالنائم بل لسائر المكلفين فهذا ليس إلا وحي يختص به الأنبياء.
(وتارة) يكون أمر جزئي شخصي للنائم خاصة لمرة واحدة فقط، مثل ابن مسجداً أو تصدق بكذا من مالك ونحو ذلك، فهذا الذي تقدم أنه إن وافق الشريعة فلا حرج في المتابعة من دون وجوب شرعي كما أفاده العلامة الحلي قدس سره وجزم بصحة (الرؤية) الشيخ المفيد، وإن عارض وخالف الشريعة فلا ينبغي المصير إليه كما عبر بذلك العلامة الحلي وقطع ببطلانه الشيخ المفيد.
ولنختم هذا الأمر برواية الإمام الصادق عليه السلامأخرجها المجلسي رحمه الله عن كتاب مصباح الشريعة قال:
((إن الله عزوجل مكّن أنبياءه من خزائن لطفه وكرمه ورحمته وعلّمهم من مخزون علمه وأفردهم من جميع الخلائق لنفسه فلا يشبه أخلاقهم وأحوالهم أحد من الخلائق أجمعين، إذ جعلهم وسائل سائر الخلق إليه، وجعل حبهم وطاعتهم سبب رضاه وخلافهم وإنكارهم سب سخطه وأمر كل قوم باتباع ملة رسولهم، ثم أبى أن يقبل طاعة أحد إلا بطاعتهم ومعرفة حقهم وحرمتهم ووقارهم وتعظيمهم وجاههم عند الله، فعظم جميع أنبياء الله، ولا تنزلهم بمنزلة أحد من دونهم، ولا تتصرف بعقلك في مقاماتهم وأحوالهم وأخلاقهم إلا ببيان محكم من عند الله وإجماع أهل البصائر بدلائل تتحق بها فضائلهم مراتبهم وأنى بالوصول إلى حقيقة ما لهم عند الله؟ وإن قابلت أقوالهم وأفعالهم بمن دونهم من الناس أجمعين فقد أسأت صحبتهم وأنكرت معرفتهم وجهلت خصوصيتهم بالله، وسقطت عن درجة حقيقة الإيمان والمرعفة، فإياك، ثم وليعلم أن من خواص النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأوصياء أنهم تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ووردت بذلك الروايات المستفيضة.
كما وللسيد المرتضى_رفع الله درجته_ تحقيقاً في المقام يكون نهاية للمطاف قال في كتاب (الغرر والدرر).
((إعلم أن النائم غير كامل العقل لأن النوم ضرب من السهو والسهو ينفي العلوم ولهذا يعتقد النائم الإعتقادات الباطلة لنقصان عقله وفقد علومه، وجميع المنامات إنما هي إعتقادات يبتدئها النائم في نفسه، ولا يجوز أن تكون من فعل غيره فيه، لأن من عداه من المحدثين سواء كانوا بشراً أو ملائكة أو جنأ أجسام والجسم لا يقدر أن يفعل في غيره اعتقاداً ابتداء، بل ولا شيئاً من الأجناس على هذا الوجه، وإنما يفعل ذلك في نفسه على سبيل الإبتداء، وإنما قلنا أنه لا يفعل في غيره جنس الإعتقادات متولداً لأن الذي يعدي الفعل من محل القدرة إلى غيرها من الأسباب إنما هو الإعتماد وليس جنس الإعتمادات ما يولد الإعتقادات، ولهذا لو إعتمد أحدنا على قلب غيره الدهر الطويل ما تولد فيه شيء من الإعتقادات وقد بين ذلك وشرح في مواضع كثيرة، والقديم تعالى هو القادر أن يفعل في قلوبنا ابتداءا من غير سبب أجناس الإعتقادات)).
((ولا يجوز أن يفعل في قلب النائم اعتقاداً لأن أكثر اعتقادات النائم جهل، ويتأول الشيء على خلافه ما هو به، لأنه يعتقد أنه يرى ويمش وأنه راكب وعلى صفات كثيرة، وكل ذلك على خلاف ما هو به، وهو تعالى لا يفعل الجهل فلم يبق إلا أن الإعتقادات كلها من جهة النائم وقد ذكر في المقالات أن المعروف بصالح كان يذهب إلى ما يراه النائم في منامه على الحقيقة وهذا جهل منه يضاهي جهل السوفسطائية لأن النائم يرى أن رأسه مقطوع وأنه قد مات وأنه قد صعد إلى السماء، ونحن نعلم ضرورة خلاف ذلك كله، وإذا جاز عنده صالح هذا أن يعتقد اليقظان في السراب أنه ماء وفي المردي(خشبة يدفع بها الملاح السفينة) إذا كان في الماء أنه مكسور وهو على الحقيقة صحيح لضرب من الشبهة واللبس فألا جاز ذلك في النائم وهو من الكمال أبعد ومن النقص أقرب؟))(37) إنتهى كلامه.
وللحكماء والفلاسفة تحقيقات حول أقسام الرؤية بلحاظ عالم الخيال والعقل والقوة الواهمة وغير ذلك لا يسع المقام لها.
وفي الروايات المأثورة عن أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ما يهتدي به إلى كثير من أبحاث المقام.



الهوامش:

(1) - سورة الصافات ، الآية (102).

(2) - تفسير البرهان (ج4، ص31).

(3) - البحار(ج11،ص،64،ص181).

(4) - الكافي (ج3، ص482).

(5) -البحار(ج61، ص237).

(6) -سورة المؤمنون، الآية(97).

(7) - سورة الشعراء، الآية (211 و222).

(8) -سورة الأنعام، الآية(71).

(9) - سورة الأعراف، الآية (200).

(10) - سورة الأعراف، الآية (201).

(11) - سورة مريم، الآية (83).

(12) - سورة الحج، الآية (53).

(13) - سورة الأنعام، الآية (121).

(14) -تفسير البرهان (ج4، ص485).

(15) - البحار(ج61، ص191).

(16) -نفس المصدر.

(17) -

(18) -روضة الكافي (ص90).

(19) - البحار (ج61، ص183).

(20) -البحار (ج61، ص183).

(21) - البحار(ج61، ص216) نقلاً عن كتاب الغرر والدرر للسيد المرتضى قدس سره.

(22) -سورة الحجرات، الآية(6).

(23) - البحار (ج61، ص238).

(24) -هو حمزة بن عمار الزبيدي البربري وسيأتي حاله في الفصل الثالث.

(25) - رواهما الكشي في رجاله في ترجمة محمد بن أبي زينب أبي الخطاب(مقلاص).

(26) -نفس المصدر.

(27) - يريد بعبارته هذه أن الرؤيا ليس من القسم الأول وهو ما تضمن إنشاء أمر أو نهي أو حكماً شرعياً.

(28) -البحار (ج61، ص211) نقلاً عن كتاب كنز الفوائد للكراجي.

(29) - سرح الفصوص للقيصري (ص32).

(30) -شرح القيصري (ص36)، وهو يشير إلى ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام عندما سئله بعض اليهود عن تعلم الفلسفة. راجع الكلمات المكنونة للفيض(ص78).

(31) -وقد اجتمع في سفره من آمل إلى العراق بفخر المحققين ابن العلامة الحلي فأجاز له رواية المسائل المدنية(المهنائية) كما ذكر ذلك في أعيان الشيعة.

(32) - جامع الأسرار(ص455).

(33) - ص66.

(34) - الكافي (ج2، ص266) والمراد من القلب هنا المعنى المعنوي(الروح) لا الصنوبري.

(35) -أجوبة المسائل المهنائية، (مسألة 159، ص97).

(36) - البحار (ج61، ص216).

(37) - البحار (ج61، ص214).









http://www.m-mahdi.com/temp/0018.htm



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


منقول..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمد امين
مشرف منتدى الفكر الاسلامي وثقافة اهل البيت


ذكر
عدد الرسائل : 161
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: مركز الدراسات ونقد افكار حركة احمد الحسن الضالة   الإثنين مارس 17, 2008 12:58 pm

المقال التاسع عشر: أحمد بن الحسن أول الدجالين


بسم الله الر حمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
يدعي احمد بن الحسن الذي أنكر أصله واتهم امه بانه هو أول المهديين, وهو أول انصار الإمام المهدي ويستدل على كلامه هذا برواية يرويها عن كتاب بشارة الإسلام ومضمون الرواية التي ينقلها ناظم العقيلي في كتيب الرد الحاسم تحت عنوان الاضاءة الثالثة (ابن الإمام المهدي) ينقل عن ص148 من بشارة الاسلام ما هذا لفظه: (عن امير المؤمنين عليه السلام في خبر طويل ألا ان اولهم من البصرة وآخرهم من الابدال...), ثم ينقل في البين رواية عن الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول ما هذا لفظه عن الإمام الصادق عليه السلام في خبر طويل سمى به اصحاب القائم عليه السلام: (... ومن البصرة عبد الرحمن بن الاعطف بن سعد واحمد ومريح وحماد) ونحن نقف مع هاتين الروايتين ثلاث وقفات,وقفة سندية ووقفة دلالية ووقفة اصولية عقائدية.
الوقفة الاولى: البحث الدلالي.
1 _ إن هذه الرواية وردت بألسنة متعددة, فقد روى السيد ابن طاووس صاحب الملاحم والفتن في ص289 ما هذا لفظه (فذكر المهدي وخروجه وخروج من يخرج معه واسمائهم إلى أن قال أولهم من البصرة وآخرهم من اليمامة) وابن طاووس يروي هذه الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام وينقلها عن كتاب الفتن لاحمد بن عيسى بن الشيخ الحساني المعروف بـ أبي صالح السليلي, وهذا الكتاب ليس له نسخة مطبوعة ولا يوجد لهذا الخبر مصدر سوى الملاحم والفتن, ومن حيث السند فان رواة هذا الحديث فضلاً عن كونهم من ابناء العامة فان أغلبهم لم يترجم له, وبالتالي فهذه الرواية بهذا النص ساقطة عن الاستدلال لانها ليست بحجة في فروع الدين فضلاً عن أن تكون حجة في اصول الدين.
اللسان الآخر الذي وردت به هذه الرواية هو ما ينقله جماعة احمد بن الحسن وينقلونه عن كتاب بشارة الاسلام للسيد مصطفى آل سيد حيدر الكاظمي, أما المصادر الاخرى التي وجدناها تنقل الرواية بهذا اللسان فهو كتاب الزام الناصب للشيخ علي اليزدي الحائري وينقلها تحت عنوان خطبة البيان, وإذا رجعنا إلى كتاب بشارة الاسلام وجدناه ينقلها في ص211 من طبعة المكتبة المرتضوية ومطبعتها الحيدرية وايضاً ينقلها بعنوان خطبة البيان ومما نسب إلى امير المؤمنين, ونحن لسنا بحاجة أن نقف كثيراً مع خطبة البيان بعد أن تحدث نفس الشيخ اليزدي الحائري عن هذه الخطبة, إذ قال في ص75 من بشارة الاسلام (إنا لم نعثر على مستند صحيح لهذه الخطبة المسماة بالبيان ولم يثبتها أحد من المحدثين كالشيخ الطوسي والكليني ونظائرهم, وعدم ذكر المجلسي لها توهين لها لاحاطته بالاخبار, ويبعد عدم اطلاعه عليها مع انها غير بليغة كثيرة التكرار غير بينة الالفاظ) فهذا النص من السيد حيدر الكاظمي كافٍ في إسقاط خطبة البيان عن الحجية والاعتماد, فهي فضلاً عن أن انها لا ترقى للاستدلال الفقهي فكيف بها في الاستدلال العقدي الاصولي.
2 _ ملاحظة في غاية الاهمية: (ن هؤلاء يزعمون ان احمد بن الحسن بن الإمام المهدي وان هذه البنوة حجة في التلقي حيث يقول احمد بن الحسن في رسالة له (أمرني الإمام المهدي) ويقول في محلٍ آخر من هذا البيان (يا اهل العراق ان أبي قد ارسلني لاهل الارض وبدأ بكم) ويقول في موضع آخر (فلن يطول الامر حتى اعود مع ابي محمد بن الحسن المهدي) ويقول في موضع ومحل آخر (وسيأتيكم ابي غضبان اسفا بما فعلتم بي), ثم يختم رسالته بانه الركن الشديد وبقية آل محمد عليهم السلام وانه المؤيد بجبرائيل المسدد بميكائيل المنصور باسرافيل, تاريخ الرسالة 28/ شوال/1424 هـ).
فمع هذا الزعم الخطير الذي يصل إلى حد العصمة كما صرحوا بها في مواضع ومواطن عديدة من كتبهم نجدهم يكذبون علينا وهذه هي الطامة الكبرى والرزية العظمى كيف يكون المعصوم كاذباً, وهذا التناقض الخطير والانحراف الكبير, فاحمد بن الحسن المؤيد بجبرائيل والمسدد بميكائيل والمنصور باسرافيل يكذب على الناس إذ يستدل عليهم بالاخبار الضعيفة التي ليست لها حجية في فروع الدين فضلاً عن أن تكون لها حجية في اصول الدين ولا يكتفي بذلك بل يبتر النصوص وينقلها كذباً فهذا هو نص ما نسب إلى امير المؤمنين ورواه السيد الكاظمي في بشارة الاسلام في ص211 استمع اليه اخي القاريء الكريم ودقق فيه وتأمله جيداً فستجد ان هؤلاء الضالين المضلين مهنتهم الكذب والتزوير والتدليس (فقام إليه جماعة من اصحابه فقالوا سألناك بالله يا بن عم رسول الله سمهم لنا وعلمنا باسمائهم وامصارهم فقد ذابت قلوبنا من كلامك هذا, فقال عليه السلام: ألا ان اولهم من البصرة وآخرهم من الابدال فاما الذين من البصرة فعلي ومحارب...) ولكي يتضح النص اكثر انقل لكم مقاطع من الكلام المنسوب إلى امير المؤمنين والتي سبقت كلامه الآنف الذكر حيث قال: (وإن المهدي احسن الناس خلقاً وخلقاً ألا وانه اذا خرج فاجتمع اليه اصحابه على عدد اهل بدر واصحاب طالوت وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً...).
فانت تجد ايها القاريء الكريم أن النص المنسوب إلى امير المؤمنين عليه السلام يصرح في هذا المقطع من أن هؤلاء الرجال وهم انصار الإمام المهدي واصحابه الخاصين يخرجون اذا خرج ويجتمعون اليه بعد خروجه ولا يكونون قبل خروجه وليس لهم حجيةٌ بمعزل عنه, بل وليس لكل فرد منهم حجية قبل خروجه حتى وان ادعى ذلك.
الوقفة الثانية: البحث الدلالي:
1 _ بعد ان تبين ضعف هذا الخبر بل ذهب البعض من العلماء إلى انه موضوع على امير المؤمنين عليه السلام نقول انه لا ملازمة بين كون انصار الإمام ثلاثمائة وثلاثة عشر وبين الذين يحكمون بعد الإمام وهم اثنا عشر وبين ما يدعي هؤلاء من ان هناك حجية وحاكمية لانصار الإمام أو ذرية الإمام قبل قيام الإمام وظهوره, ثم اننا نؤكد على ان حجية المهديين الاثني عشر وحاكميتهم وان لهم شيئاً من السلطات هو في طول حكومة الإمام المهدي أو حكومة ائمة اهل البيت عليهم السلام الذين يكونون بعد الإمام المهدي, فلا حجية لهؤلاء الذين هم من ذرية الإمام الحسين وقوم من شيعة اهل البيت والذين سوف نقف مع الاحاديث التي ذكرتهم مفصلاً ونبين للجميع سقم وبطلان ما يدعيه هؤلاء المنمسون من ان للمهديين الاثني عشر حجية استقلالية وبمعزل عن حجية اهل البيت عليهم السلام من الائمة الاثني عشر وانهم يكونون قطب الرحى دون اهل البيت عليهم السلام.
2 _ ان هذه الرواية وامثالها تخالف الضرورات التي قامت في مذهب اهل البيت عليهم السلام من قبيل انقطاع السفارة والنيابة عن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بمعنى تلقي الاحكام منه وايصالها إلى الناس مباشرة إلى حين خروجه وظهوره, ومنها انه لا حجية وامامة إلا للائمة الاثني عشر من اهل البيت, فاذا ما جائت رواية وتحدثت عن ان هناك امكان للاتصال والارتباط بالامام المهدي بمعنى السفارة الخاصة فان هذه الاخبار لانها تصطدم مع تلك الضرورة وتلك السنة القطعية لابد من رفضها أو تأويلها, وهذا له نظائر كثيرة عند المسلمين عامة وعند مسلمي الشيعة خاصة, فمن هذا القبيل روايات تحريف القرآن فانها حتى وان صح سند بعضها إلا اننا نرفضها لانها تخالف القرآن وتخالف السنة, فكذلك إذا قلنا بصحة روايات أن للامام المهدي ذرية في عصر الغيبة وان لذريته حجية وهذا اشبه بالمستحيلات البحثية (ومعنى المستحيل البحثي اننا اثناء بحثنا وتنقيبنا في روايات اهل البيت عليهم السلام لم نجد رواية واحدة معتبرة تثبت ان الإمام المهدي متزوج في عصر الغيبة وان له ذرية بل ان الروايات تنفي ان يكون له ذرية وعقب كرواية الإمام الرضا عليه السلام التي جاء فيها (لا يكون الإمام إلا وله عقب إلا الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي عليه السلام فانه لا عقب له)(1),أو ان لذريته بعد خروجه عجل الله تعالى فرجه الشريف حجية بمعزل عن ائمة اهل البيت عليهم السلام).
الوقفة الثالثة: اصولية عقائدية:
حيث ان هؤلاء يعتقدون بان احمد اسماعيل كاطع رجل معصوم وان له حجية في الدين ويجب على الناس الاقتداء به ولا يجوز اخذ الدين إلا منه, وهذه الدعاوى تنسجم بل هي صريحة في أن ما يدعونه من اصول الدين فلابد ان يثبتوا مضامين دعاواهم من سنخ ما تثبت به اصول الدين بمعنى ان تكون الادلة قطعية من حيث الصدور ومن حيث الدلالة وحيث انهم يصرحون في اكثر من كتاب وفي اكثر من مورد ان كل خبر لن يصل حد التواتر لا يوجب العلم وانه من اخبار الآحاد وان اخبار الآحاد ليست حجة في اصول الدين, فهذا تصريح لناظم العقيلي يقول فيه (أن قضية الامامة والنيابة من العقائد والعقائد لا يجوز فيها التقليد) وكذلك يقول (ان اخبار الآحاد وهي ظنية الصدور لا تصلح للاستدلال العقائدي فلا يجوز العمل بالرواية إلا اذا كانت قطعية الدلالة أي ان لها وجهاً واحداً ولا تحتمل غيره), فهذا الكلام من هؤلاء ينبغي أن نأخذه بعين الاعتبار في محاسباتنا لهم إذ انهم يسقطون رواية السمري عن الاعتبار بحجة انها خبر واحد مع انه وفي نفس الوقت يستعينون باخبار ضعيفة لا تكاد تصل إلى مستوى ما تثبت به مضامين اخبار الآحاد, ومع ذلك يحتجون بها ويتشبثون بمضامينها موهمين الآخرين بان هذه الاخبار حجة في اصول العقيدة خصوصاً الامامة والنيابة, مع انها كما قلنا على احسن احوالها لا تثبت احكاماً فقهية إذ هي تتأرجح ما بين الموضوع والضعيف والمضطرب والمعارض, وسوف نلاحظ فيما يأتي من ابحاث ان شاء الله تعالى ان هؤلاء ليس لهم رواية واحدة صحيحة السند قطعية الدلالة على حجية احمد بن الحسن أو حجية ان هناك ذرية للامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف في غيبته الكبرى وان ابنائه وذريته لهم حجية في الامور الدينية.
اذن يتبين لنا ان هذه الرواية التي وقفنا معها ثلاث وقفات انها رواية لا تصلح للاستدلال الفقهي فضلاً عن انها لا تصلح للاستدلال العقائدي, اما رواية الإمام الصادق التي يروونها ايضا عن بشارة الاسلام والتي اخذها السيد حيدر الكاظمي صاحب بشارة الاسلام من كتاب غاية المرام, فبعد ان بحثنا عن هذه الرواية وجدنا فيها الآتي:
1 _ إن هذه الرواية مصدرها الاول هو كتاب دلائل الإمامة للمحدث الشيخ أبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الصغير من اعلام القرن الخامس الهجري.
2 _ جاء رقم الرواية في ص564 هكذا: (528/132 وبالاسناد الاول (والذي هو: 527/131 قال الطبري قال ابو حسان سعيد بن جناح حدثنا محمد بن مروان الكرخي قال حدثنا عبد الله بن داوود الكوفي عن سماعة بن مهران قال سأل ابو بصير الصادق عليه السلام عن عدة اصحاب القائم عليه السلام فاخبره بعدتهم ومواضعهم... الخ الرواية).
وجاء في الرواية (528/132) ما هذا نصه (ومن البصرة عبد الرحمن بن الاعطف بن سعد, واحمد بن مليح وحماد بن جابر).
فهذه الرواية فضلاً عن انها ضعيفة السند بمحمد بن مروان وعبد الله بن داوود فهي أيضاً لا تدل على ما يدعيه هؤلاء إذ ان الرواية تصرح انه احمد بن مليح وليس احمد بن الحسن أو احمد بن اسماعيل كاطع فضلاً عن ان الرواية تتحدث عن اصحاب الإمام الـ 313 الذين يخرجون مع الإمام المهدي وليس قبله واذا صح من احمد السلمي أن يدعي من هذه الرواية حجيته فلابد ان يدعي 313 شخص من مختلف البلدان حجيتهم أيضاً تبعاً لهذه الرواية الضعيفة السند المجملة الدلالة, ثم ان نفس السيد حيدر الكاظمي صاحب بشارة الاسلام يعلق على هذه الرواية بقوله هذه النسخة كثيرة الغلط وقد سقط منها بعض الحروف وبدل بعضٌ...) فكيف يريد منا احمد البصري أن نطمئن إلى رواية مجملة قد سقط منها وأضيف وحذف بعض حروف كلماتها, ولعل احمد بن الحسن أيضاً زاد أو نقص في حروفها كما فعل في روايات اخرى, عجباً من هذا المعصوم.
تتميم: قد وردت عندنا جملة من الروايات تقول ان اول الدجالين من البصرة حيث جاء في كتاب الملاحم والفتن للسيد بن طاووس في ص249 في باب 37 الحديث رقم 362 من خطبة لامير المؤمنين بالكوفة قال فيها: (...
وكل من خرج من ولدي قبل المهدي فإنما هو جزور, واياكم والدجالين من ولد فاطمة فان من ولد فاطمة دجالين ويخرج دجال من دجلة البصرة, وليس مني وهو مقدمة الدجالين كلهم) فهذا الحديث يصرح بان هذا الدجال الذي يدعي انه من ولد فاطمة هو ليس من امير المؤمنين وانما هو يدعي ذلك.
ثم ما هو المانع يا احمد السلمي ان تكون انت عوف السلمي هل تعرف من هو عوف السلمي؟.
هذه وقفة سريعة مع دعوى من دعاوى هذا الضال التي ادعى بموجبها انه صاحب الركن الشديد المؤيد بجبرائيل المسدد بميكائيل المنصور باسرافيل قد تبين بطلانها بل تبين كذبه وتزويره ووضعه للاحاديث وتلفيقها فهل هو إلى الآن ركن شديد ام ان هذا الركن انقض وانهار في نار جهنم.


الهوامش:
(1) - الغيبة للشيخ الطوسي ص224.




http://www.m-mahdi.com/temp/0019.htm


--- التوقيع ---

مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


منقول..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمد امين
مشرف منتدى الفكر الاسلامي وثقافة اهل البيت


ذكر
عدد الرسائل : 161
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: مركز الدراسات ونقد افكار حركة احمد الحسن الضالة   الإثنين مارس 24, 2008 2:02 pm

المقال العشرون: رواية من ظهري تكذب دعوى اليماني المزعوم


وردت هذه الرواية في مصادر عديدة منها الكافي وكمال الدين والغيبتين والارشاد والاختصاص ودلائل الامامة والهداية الكبرى وغيرها.
يستدل بهذه الرواية جماعة المدعو احمد الحسن على أنه ابن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف مستندين إلى هذا المقطع (ولكني فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي) والرواية التي يستدلون بها تروى بطريقين وبثلاثة متون، أما من جهة الطريقين فينتهي كل منهما إلى ثعلبة بن ميمون عن مالك الجهني عن الحارث بن المغيرة النصري عن الاصبغ بن نباتة عن امير المؤمنين.
اولاً:- المتن الاول وروي بلفظ (ولكن فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي يملأها عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً تكون له حيرة وغيبة يضل فيها اقوام ويهتدي فيها آخرون) روى هذا المتن كل من:
1 _ ابن بابويه القمي، في الامامة والتبصرة في باب الغيبة ص120.
2 _ الشيخ الكليني، في الكافي في الجزء الاول في باب الغيبة ص238.
3 _ الشيخ الصدوق، في كتاب كمال الدين في ص289 باب ما اخبر به امير المؤمنين عليه السلام من وقوع الغيبة، الحديث الاول.
4 _ الشيخ محمد بن ابراهيم النعماني، في كتاب الغيبة، الباب الرابع، الحديث الرابع، باب ما روي في أن الائمة اثنا عشر إماماً.
ثانياً: المتن الثاني وروى الحديث بمتن (ولكن فكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلما وجورا تكون له حيرة وغيبة يضل فيها اقوام ويهتدي فيها آخرون) كل من:
1 _ الشيخ المفيد، في الاختصاص ص209 باب اثبات امامة الاثني عشر.
2 _ الشيخ الطوسي، في ص65 تحت الرقم 127 وفي ص336 تحت الرقم 282، وكذلك في الهداية الكبرى.
ثالثاً: المتن الثالث وروى بلفظ (فكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر هو المهدي يملأها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً تكون له حيرة وغيبة يضل فيها اقوام ويهتدي بها آخرون)
محمد بن جرير الطبري في دلائل الامامة ص530 الحديث 504/108 باب معرفة ما ورد من الاخبار في وجوب الغيبة.
الابحاث حول هذا الحديث:
البحث الاول: السندي.
البحث الثاني: الزيادة والنقصان عند اختلاف النسخ وما هو الاصل المعتمد في هذه المسألة.
البحث الثالث: البحث الدلالي.
البحث الاول: السندي.
حيث أن المراد اثباته من خلال هذا الحديث حسب ما يدعي هؤلاء هو انتساب احمد الحسن إلى الإمام المهدي مباشرةً أي انه من صلبه فلابد ان تكون الادلة التي يعتمدها هؤلاء ادلة من سنخ ما يعتمد في اصول الدين (لانهم يقولون ان هذه المفردة من اصول الدين)(1) بمعنى ان تكون الادلة قطعية لا ظنية لان (الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا)(2)
وهذا الحديث فضلاً عن انه ليس متواتراً أي ليس قطعي الصدور فهو ضعيف سنداً إذ ان في طريقه مالك الجهني ولم تثبت وثاقته.
البحث الثاني: الزيادة والنقصان عند اختلاف النسخ وما هو الاصل المعتمد؟
الاصل في الكلام الواصل الينا ان من كتبه ودونه ملتفت إلى ما يكتب ويدون وانه لا يسهو ولا يغفل ولا ينسى بناءاً على اصالة العقلاء القاضية بان الاصل عدم الغفلة والخطأ والنسيان, فجريان العقلاء على الاخذ بما ينقل اليهم مبتنين فيه على ان الناقل عندما ينقل أو يكتب ما نقل اليه يكتب ذلك وينقله لا عن غفلة ولا عن خطأ ولا عن نسيان، لذلك يقول العلماء في مقام التعارض بين الزيادة والنقيصة كان بناء اهل الحديث والدراية على تقديم (اصالة عدم الزيادة) على (اصالة عدم النقيصة) والحكم بأن الكلام الزائد هو من اصل الرواية وليس زيادة من الراوي لانه بعيد غاية البعد ان يزيد الراوي من عند نفسه على ما سمعه من المعصوم، وهذا بخلاف سقوط الحرف أو الكلمة فانه ليس بتلك المثابة من البعد.
ولمزيد من البيان والتفصيل يراجع تقريرات بحث النائيني للخونساري ج3 ص363 وغيرها من الابحاث الاصولية والقواعد الفقهية والرجالية الاخرى.
وفي كلامنا فان الاصل يكون هو رواية (من ظهري) حيث انه من البعيد ان تكون الياء قد جيء بها زائدة من قبل النساخ، لان هذا نادر الوقوع جداً بخلاف ما لو سقطت الياء من بعض النساخ فانه في مقام التعارض بين الاخذ برواية (من ظهري) أو برواية (من ظهر) علينا ان نأخذ بما اشتمل على الزيادة دون النقيصة وهذا ما جرت عليه سيرة العقلاء.
البحث الثالث: البحث الدلالي.
يقع الكلام فيه حول هذه الرواية ضمن محاور:
المحور الاول: والحديث فيه مبني على اعتمادنا لرواية (من ظهري) فبناءً على هذه الرواية يكون المعنى هكذا فكّرت (أي امير المؤمنين عليه السلام) في مولود يكون من ظهري وهو الحادي عشر من ولدي وهو الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وحيث ان اولاد امير المؤمنين من المعصومين (عليهم السلام) هم احد عشر فيكون المقصود بالحديث مباشرة هو الامام المهدي، والقرينة الخاصة المتصلة على ذلك من نفس الحديث قوله (عليه السلام) هو المهدي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون، فهذه القرينة المتصلة تبين ما هو المراد من هذا المولود الذي فكر فيه امير المؤمنين، وهي تدل بصراحة على ان فكر امير المؤمنين (عليه السلام) في هذا المولود وهو المهدي الذي يتحقق على يده الوعد الالهي.
وعلى هذا الوجه لا نحتاج الى كثير مؤونة في بيان ان الذي فكر فيه امير المؤمنين والذي يكون من ظهره هو الامام المهدي خاصةً لا غير.
المحور الثاني: والحديث فيه مبنيٌ على ما اذا اعتمدنا رواية (من ظهر) وبناءً على هذا الوجه نرى ان الحديث لا يُقصد به الا الامام المهدي (عجل الله فرجه) لوجوه عديدة منها:
1- ان الحديث صريح في ان امير المؤمنين (عليه السلام) يتحدث عن غيبة الامام المهدي (عجل الله فرج) اذ يقول امير المؤمنين (عليه السلام) (ولكني تفكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملؤها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً تكون له حيرة وغيبة تضل فيها اقوام ويهتدي فيها آخرون) فأمير المؤمنين (عليه السلام) لا يتحدث في هذا المقطع عن ولد يكون للامام المهدي (عجل الله فرجه) تكون لهذا الولد حيرة وغيبة وانه يملأ الارض عدلاً وقسطاً اذ ان ما لا ريب فيه ان من يملأ الارض عدلاً وقسطاً وان الذي له غيبة هو خصوص المهدي فقط.
2- ان قوله (عليه السلام) (من ولدي) تكون صفةً لـ(مولود) لا انه متعلق بالحادي عشر، بمعنى مولود من ولدي من ظهر الحادي عشر من الائمة (عليهم السلام) أي من ظهر الامام الحسن العسكري الذي هو حادي عشر ائمة اهل البيت (عليهم السلام).
3- ان مرجع كلمة (الحادي عشر) في الحديث هو الامام الحسن العسكري اذ ان روايات الاثني عشر ومن الفريقين منصرفة الى خصوص الائمة الاثني عشر.
المحور الثالث: الكلام المتقدم كله مبتنٍ على ما اذا اعتمدنا واحداً من المتنين الاوليين اما اذا اعتمدنا المتن الثالث المروي عن دلائل الامامة بلفظ (فكّرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر هو المهدي) فان دلالة النص في هذا الخبر على ان المراد من الحادي عشر هو الامام الحسن العسكري وان المولود الذي يكون من ظهره هو المهدي لا يختلجها ريب ولا شك ولا يحتاج معها الى زيادة بيان.
ان مما ينبغي ان يلتفت اليه ان هؤلاء يدعون عصمة احمد السلمي ويعتقدون ان الابحاث التي ترتبط حول ما يدعي لا بد ان تثبت من سنخ ما تثبت به مسائل اصول الدين، وبدورنا نسأل منهم ما هو الموجب لترككم العشرات من الروايات التي تحصر الائمة بالاثني عشر وان الحادي عشر منهم هو الامام العسكري عليه السلام والثاني عشر هو الامام المهدي الذي يملأها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً وتمسككم برواية واحدة وان سلّمنا صحة سندها فهي تدل على ان هذا المولود هو المهدي والقرينة عليه متصلة وهي (هو المهدي) الا ان ما تقدم من بحث يثبت اجمالها من حيث تعدد متونها واجمال مداليل الفاظها كما سيتضح ذلك اكثر في التتميم.
فعليه على اقل تقدير تكون هذه الرواية من المتشابهات التي لا بد فيها من الرجوع الى محكمات الاحاديث والروايات والتي تنص على ان من يملأ الارض قسطاً وعدلاً هو الامام المهدي لا غير، ومعه لا نرى موجباً للتمسّك بالاستدلال بهذه الرواية على ما يدّعي هؤلاء الا اتباع الهوى والانجرار خلف ارادة الاستكبار الشيطاني في محاولة تشويه صورة مذهب اهل البيت عليهم السلام من خلال العقيدة المهدوية بحيويتها وجاذبيتها.
بقي شيٌ في غاية الاهمية لا بد لنا من الالتفات اليه في كل دعوى سواء كان مدّعيها صادقاً او كاذباً وهو ان يقدّم دليلاً قطعياً يثبت به ان الاوصاف المحكية في الرواية تنطبق عليه خارجاً وتنحصر به، وحيث ان هذا غير متحقق في احمد الحسن حتى على نحو الاحتمال فيثبت بطلان ما يذهب اليه من انه المقصود بهذه الرواية.
بقي لتتميم البحث امور:
الامر الاول: في علاج ما يظهر من وجود تنافٍ بين غيبة الإمام وبين ما ورد في رواية الاصبغ مما هذا لفظه (يا مولاي فكم تكون الحيرة والغيبة؟ قال عليه السلام: ستة ايام او ستة اشهر أو ستة سنين) فإن هذا يتنافى مع غيبة الإمام التي حصلت على نحوين صغرى ودامت قرابة سبعين سنة وكبرى ولا زلنا نعيش ايامها, هذا بناءاً على الروايات التي ذكرت هذا القول أي (ستة أيام أو ستة اشهر أو ستة سنين) اما بناءاً على المصادر الاخرى التي ذكرت الرواية ولم تذكر هذا المقطع وهي الاختصاص للمفيد والغيبة للطوسي في احدى الروايتين والامامة والتبصرة وكمال الدين والغيبة للنعماني ودلائل الامامة فإنه لا يتأتى القول بوجود تنافٍ.
وفي مقام الجواب عن هذا التنافي توجد عدة وجوه يرفع بها التنافي المتوهم:
الوجه الاول: بعد وضوح أن المراد به من الولد هو الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بقرينة تصريح الإمام امير المؤمنين عليه السلام بذلك فإنه يحتمل أن يكون عليه السلام قد اشار من خلال المقطع الذي ذكر فيه مدة الغيبة مردداً، اشار الى قانون البداء وخضوع كل ما عدى نفس ظهور الامام المهدي عليه السلام لهذا القانون والقرينة المنفصلة هي الرواية التي ذكرت البداء حتى في العلامات الحتمية واستثنت نفس الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف, ففي كتاب الغيبة للنعماني في الباب18 الرواية تحت الرقم 10 عند داوود بن القاسم الجعفري قال: كنا عند ابي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من ان امره من المحتوم فقلت لابي جعفر: (هل يبدو لله في المحتوم؟.
قال: نعم.
قلنا له: فنخاف ان يبدو لله في القائم.
فقال عليه السلام: ان القائم من الميعاد, والله لا يخلف الميعاد).
الوجه الثاني: يحتمل أن يكون الترديد في الرواية من جهة الايام إشارة إلى خروج فعلي للامام إذا تحققت شرائط ذلك كما حصل مع الامام الصادق عليه السلام إذ قال: (كان هذا الامر فيَّ فأخره الله ويفعل بعد في ذريتي ما يشاء) بحار الانوار ج52 ص106 رواية رقم 12, وفي رواية اخرى قال ابو جعفر (يا ثابت ان الله تعالى كان وقت هذا الامر في السبعين فلما قتل الحسين اشتد غضب الله على اهل الارض فأخره الى اربعين ومائةً فحدثناكم فاذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتاً عندنا ويمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب) بحار الانوار ج52 ص105, فمجرد ذكر الايام مرددة على لسان امير المؤمنين لا يعني حتمية ذلك كما لا يخفى.
الوجه الثالث: يحتمل أن يكون الترديد في هذا الحديث مراداً به خصوص الغيبة الصغرى فقط لذلك قال عليه السلام له غيبة أي أن الإمام علياً عليه السلام يتحدث عن أن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف سوف يغيب بعد موت أبيه هذه الفترة فإذا توفرت له شروط الخروج خرج وإلا استمرت الغيبة إلى أمدها المحدد عند الله سبحانه وتعالى.
الوجه الرابع: إن الإمام علياً عليه السلام يتحدث في هذا المقطع حول غيبة ليست هي بالمعنى الاصطلاحي المتعارف عندنا لان الغيبة حسب المشهور وقعت بعد شهادة الإمام العسكري عليه السلام وحسب هذا الوجه فإنه عليه السلام يريد أن يتحدث عن فترة ما قبل وقوع الغيبة (الصغرى والكبرى)، بعبارة يريد عليه السلام أن يحدثنا عليه السلام عن غيبةٍ ستحصل للامام المهدي بعد ولادته مباشرةً، وتستمر هذه الغيبة إلى استشهاد أبيه عليه السلام، واستمرارية هذه الغيبة مردد بين الستة أيام أو الستة اشهر أو الست سنين، ثم بعد انتهاء هذه الفترة يتسلم الإمام مهام إمامته ويغيب غيبته الاصطلاحية والمتعارفة عندنا، بعبارة اخرى ان الامام يتحدث عن حصول غيبة له قبل تسلمه مهام إمامته، وملخص ما نريد أن نقوله في هذا الوجه ان حديث امير المؤمنين عليه السلام عن الترديد الحاصل يقع في زمن ما بين ولادته عليه السلام وبين تسلمه لمهام إمامته عليه السلام.
الوجه الخامس: من المحتمل أن يكون الترديد إشارة إلى الغيبة الصغرى اذا لاحظنا هذه الرواية المروية عن الإمام السجاد عليه السلام، والتي يرويها كمال الدين في الباب الحادي والثلاثين ص323 ((وان للقائم منا غيبتين احداهما اطول من الاخرى, أما الاولى فستة ايام أو ستة اشهر أو ست سنين، اما الاخرى فيطول أمدها...)).
الوجه السادس: انه بناءً على رواية النعماني في الباب الرابع تحت الحديث 4ص69 التي تقول: ((فقلت يا أمير المؤمنين فكم تكون تلك الحيرة والغيبة؟.
فقال: سبت من الدهر)).
أي مدة من الدهر لم يبينها أو يحددها أمير المؤمنين عليه السلام.
فإن قيل هذا ينسجم مع غيبة واحدة لا غيبتين؟.
قلنا: حديث اهل البيت عن الغيبة تارة يكون بنحو بيان الغيبة مع خصوصية معيّنة وتارة يكون بمعزلٍ عن ذكر أي خصوصية تتبيّن بها نحو الغيبة فاذا كان الحديث منهم عليهم السلام عن الغيبة وبما يرتبط بأحوال السفراء واحداث اوائل الغيبة كان الحديث عن خصوص الغيبة الصغرى، واذا كان الحديث عن احوال ما بعد هذه الغيبة الى زمن الظهور فهو حديثٌ عن الغيبة الكبرى وتارة يكون الحديث عن الغيبة بما هي غيبة دون بيان أي خصوصية او تفصيل سواء كان للغيبتين معاً او لغيبة معينة، واحاديث اهل البيت عليهم السلام التي تحدثوا فيها عن الغيبة مطلقاً كثيرة ولا يلزم منها ان للامام المهدي عليه السلام غيبةً واحدةً فقط ومن هذه الاحاديث هذه الرواية التي رواها الشيخ الصدوق في كمال الدين ص139 ((...وانه المهدي الذي يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً, وانه تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي آخرون)).
الامر الثاني: ان قيل ان كلمة (من ولدي) الواردة في الرواية يختل بها معنى الحديث إن عددنا الحادي عشر هو الامام العسكري عليه السلام، بعبارة اخرى ان تفسير الحديث بعدم ارادة الامام المهدي من الحادي عشر يلزم منه اختلال التركيب؟
قلنا لا يختل المعنى في حديث الاصبغ وذلك لعدة وجوه:
الوجه الاول: ان كلمة الاثني عشر منصرفة عند الفريقين الى خصوص الائمة الاثني عشر من اهل البيت الذين اولهم علي وآخرهم المهدي عليهم السلام جميعاً دون أن يكون أدنى شك في إرادة غيرهم.
الوجه الثاني: إن هذا الامر متداول ومعروف وهو من باب التغليب فان اطلاق الاثني عشر على الائمة بلفظ من ولد امير المؤمنين او من ولد الزهراء او من ولد الرسول الاكرم عليهم السلام جميعاً متداول ومألوف في الروايات، ففي حديث اللوح روى الكافي في ج1 ص532 ((عن جابر بن عبد الله الانصاري قال دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه اسماء الاوصياء من ولدها فعددت اثني عشر آخرهم القائم عليه السلام...)).
وفي الكافي ج1 ص533 باب ما جاء في الاثني عشر ((سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول الاثنا عشر الامام من آل محمد عليه السلام كلهم محدث من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وولد علي بن ابي طالب عليه السلام فرسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام هما الوالدان)).
وفي البحار ج27 الباب التاسع الحديث 19 عن الحسن بن علي صلوات الله عليهما (والله لقد عهد الينا رسول الله صلى الله عليه وآله ان هذا الامر يملكه اثنا عشر اماماً من ولد علي وفاطمة)
فإننا نفهم من خلال هذه الجملة من الاحاديث وغيرها أن الائمة يطلقون الاثني عشر حتى وان صرحوا بانهم من ولد أمير المؤمنين عليه السلام.
وختاماً نريد من اتباع هذا الضال المنمس أن يأتينا برواية واحدة تذكر ان ابن الإمام المهدي هو الذي يملأ الارض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً كما يدعون.


الهوامش:
(1)- يقول ناظم العقيلي في الرد القاصم ص51 (قضية الإمامة والنيابة من العقائد والعقائد لا يجوز فيها التقليد باجماع الشيعة) ويقول في ص43 كما قلت ان هذا الخبر آحاد (ظني الصدور) لا يصلح للاستدلال العقائدي, ويقول في ص27 وخبر الآحاد اذا كان صحيح السند وليس مسنداً عند الاصوليين لا يفيد علما ولا عملاً ولا يستدل به في العقائد, ويقول في ص28 (لا يجوز العمل بالرواية إلا اذا كانت قطعية الدلالة أي ان لها وجه واحد ولا تحتمل غيره), هذه الاقوال وغيرها تؤكد على ان هؤلاء يعتقدون ان قضية النيابة والسفارة من اصول الدين.

(2)- سورة يونس: آية 36.
http://www.m-mahdi.com/temp/0020.htm

--- التوقيع ---

مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

منقول..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمد امين
مشرف منتدى الفكر الاسلامي وثقافة اهل البيت


ذكر
عدد الرسائل : 161
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: مركز الدراسات ونقد افكار حركة احمد الحسن الضالة   الخميس مارس 27, 2008 5:33 am

من يدعي انه ولد للامام المهدي فالعنوه
((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا))
انشداد الجماهير الى كل ما يرتبط بالامام المهدي ويقرب ظهوره المبارك جعل من البعض ممن يحسب رصيدهم على التشيع بدلاً من ان يستثمر هذه الجذوة الوقادة في نفوس الشيعة ومحبي الامام (عجل الله فرجه) راح يستغلها ضد عقيدة هؤلاء المؤمنين بإمامهم ليمهد الطريق لآخرين يفعلون أفعالاً تؤثر على نفوس الشيعة وشيئاً فشيئاً تخفت هذه الجذوة ظناً منهم انهم سوف يطفئونها في يوم من الايام الا ان الله تعالى الذي حفظ هذا النور وادام ضيائه يأبى الا ان يتم نوره ولو كره هؤلاء، ومن بين النماذج الانحرافية التي تعيشها ساحتنا الفكرية والجماهيرية هي دعوى احمد السلمي ابوة الامام المهدي النسبية له وان الامام عليه السلام -بدلاً من اسماعيل كاطع- ابوه الذي اولده من امه، ورغم ان هذه الدعوى لا يمكن تصديقها بحال لما يكتنفها بعد التدقيق والتأمل من مخالفة لأبسط الموازين الشرعية وارتكاب لأوضح الضرورات الدينية، ولا نريد الخوض في تفاصيل ذلك بل نكتفي بالاشارة الى ان الانتساب الصلبي لهذا المدعي البنوة للامام المهدي يعني مخالفةً لضرورة من ضرورات الاسلام في باب النكاح.
وحيث ان هذه الدعوى واضحة البطلان ولا تحتاج الى اكثر من ان ينبه عليها المؤمنون لكي لا يستدرجوا ويستغلوا في عواطفهم استغلالاً سلبياً من قبل فئات ارتباطها واضح بايادٍ تهدف الى اسقاط مذهب اهل البيت عليهم السلام في عيون معتنقيه وفي عيون العالم بعد ان اضحى ينتشر بين افراد العالم كانتشار النور في الظلام الا اننا نريد ان نلفت الانتباه الى ضرورةٍ تسالم عليها علماء هذه الطائفة فضلاً عن جمهورها في ان كل من يدعي الارتباط المباشر والارتباط الملكوتي والارتباط التمثيلي عن الامام المهدي (عجل الله فرجه) قبل انقضاء الغيبة الكبرى فهو كافر كذاب ضال مضل منمس(1) يجب لعنه بمقتضى الآية التي صدّرنا بها البحث وكذلك الفتوى.
تقريب الاستدلال على اقتضاء اللعن للمدعي بدلالة الاية: فاننا لا نشك في ان من يهدف من خلال حركة او فعل او عقيدة الى اسقاط مذهب اهل البيت (عليهم السلام) او الانتقاص منه فانه يجب لعنه لأن الله تعالى قد اذن لنا بلعنه، وانه تعالى يلعنه، فلا نشك في ان من يفعل ما يوجب توهين المذهب والانتقاص منه فانه يؤذي الله ورسوله وبالتالي فانه يجب لعنه، وحيث ان ما صدر من هؤلاء على اقل وصف نصفهم به انهم وهنوا مذهب اهل البيت فبالتالي يكون مضمون الاية صادقاً عليهم هذا اذا لم نقل ان هؤلاء شوّهوا صورة الامام باسم الامام (أي بادعائهم نصرة الامام وانتسابهم المباشر له) وصوّروه على انه فرد عاجز لا يتمكن من تحقيق وعد الله الالهي الا بالاستعانة بامثال هؤلاء المتهلوسين وصوّروه على انه رجل ينتهك المحرمات ويرتكب ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه لأنه في نظرهم لا اشكال في ان يتقرب الامام من النساء المحصنات والا قل لي بربك كيف خرج احمد من صلب الامام وامه على ذمة رجل آخر!، وبالتالي يكون لعنهم والتبرّي منهم أمراً لا يدخله الريب والشك.
يعلم الله ان الامام يتأذى من ذلك ويتفطر قلبه حزناً لما يفعل هؤلاء باسمه، بل لا نشك ان كثيراً من الآم الامام والمصائب التي يراها لما يحدث في العالم هي أهون بكثير عليه مما فعله هؤلاء به من خلال ادعاءاتهم المنحرفة وادعاءهم الالتصاق به والتمهيد لظهوره.
هذا وان في روايات اهل البيت (عليهم السلام) ما يشهد على ان من يدعي الولد للامام المهدي ملعون من قبل الله والناس والملائكة اجمعين ويكفي بهذه الرواية شاهداً على ما قدّمناه.
في الهداية الكبرى للحسين ابن حمدان الخصيبي الباب الرابع عشر باب الامام المهدي المنتظر (عليه السلام) ص361 عن المفضل بن عمر قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: اياكم والتنويه والله ليغيبن مهديكم سنين من دهركم يطول عليكم وتقولون أي وليت ولعل وكيف، وتتمحصوا وتطلع الشكوك في انفسكم حتى يقال مات أو هلك فبأي وادٍ سلك، ولتدمعن عليه اعين المؤمنين ولتكفؤن كما تنكفئ السفن في امواج البحر حتى لا ينجو الا من اخذ الله ميثاقه وكتب الايمان في قلبه وايده بروح منه، ولترفعن اثنى عشر راية مشتبهة لا يدرون امرها ما تصنع.
قال المفضل: فبكيت وقلت سيدي وكيف تصنع أولياؤكم؟ فنظر الى شمس قد دخلت في الصفة فقال: ترى هذه الشمس يا مفضل؟ قلت نعم يا مولاي،
قال: والله لأمرنا انور وابين منها وليقال ولد المهدي في غيبته ومات،
ويقولون بالولد منه، واكثرهم تجحد ولادته وكونه، اولئك عليهم لعنة الله والناس اجمعين.
ومعنى ذلك ان من يقول بان المهدي صار له اولاد ايام غيبته فعليه لعنة الله والناس اجمعين.
ومن يقول ان المهدي (عليه السلام) قد ولد له او يدعي احد انه ولده فعليه لعنة الله والناس أجمعين.
انه لو كان لا بد ان يكون للامام (عليه السلام) من ولد في عصر الغيبة الكبرى لذكرت لنا الروايات ذلك ولبشّر به الائمة الاطهار (عليهم السلام)، فلم يكتفوا بعدم ذكرهم له، بل نفوا ذلك كما جاء في هذا الحديث واحاديث اخرى منها:
ما رواه الشيخ الطوسي في الغيبة في ص 224 عن علي بن ابي حمزة انه دخل على الرضا (عليه السلام) فقال له: انت امام؟.
قال: نعم، فقال له: اني سمعت جدك جعفر بن محمد عليهم السلام يقول: لا يكون الامام الا وله عقب.
فقال: انسيت يا شيخ او تناسيت؟ ليس هكذا قال جعفر عليه السلام، انما قال جعفر عليه السلام:
لا يكون الامام الا وله عقب الا الامام الذي يخرج عليه الحسين بن علي عليهما السلام فانه لا عقب له، فقال له: صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدك يقول.
كيف وقد روى الصدوق وغيره عن امير المؤمنين (عليه السلام): ((صاحب هذا الامر الشريد الطريد الفريد الوحيد)).


الهوامش:
(1) - ذكر الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة عند ذكر المذمومين الذين ادعوا النيابة فذكر عند ذكره امر ابي بكر البغدادي ابن اخي الشيخ ابي جعفر محمد بن عثمان العمري وابي دلف المجنون ذكر هذه الفتوى عن اب القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (لأن عندنا أن كل من ادعى الامر بعد السّمُري فهو كافر منمس ضال مضل وبالله التوفيق).

http://www.m-mahdi.com/temp/0021.htm



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


منقول..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمد امين
مشرف منتدى الفكر الاسلامي وثقافة اهل البيت


ذكر
عدد الرسائل : 161
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: مركز الدراسات ونقد افكار حركة احمد الحسن الضالة   الإثنين مارس 31, 2008 9:38 am

المقال الثاني والعشرون: بيان الحق عند معترك الاهواء في الغيبة الكبرى


عن أمير المؤمنين عليه السلام: ((من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ))
الإسلام تمثل بوضوح في المذهب الإثني عشري، وهو في زمن الحضور واضح المسير بيّن الطريق في تحديد خصوصيات القائد وكيفية معرفته، وذلك للآثار التي دلّت على لزوم تنصيب الإمام والتعرف عليه ولابدّية متابعة المعصوم، وإن كان قد حصل في الأثناء الانشطار والتشظظ بين منكر للإمامة، وبين من ادعاها زوراً لنفسه، وبين منكرها في حق الأئمة، لعدم انطباق المقاسات المعينة من قبل بعض القواعد الجماهيرية، كما جرى في صلح الإمام الحسن عليه السلام، وكذا في فلسفة نشوء الفرقة الزيدية التي اشترطت في الإمام القيام بالسيف، ومن ثمّ قالت بإمامة زيد بن علي.
فحتى مع وجود المعصوم عليه السلامحصل توهم وشبهة وحاول البعض أن ينظر للقائد المعصوم عليه السلام ويجعله تابعاً لامتبوعاً.
أما في زمن الغيبة فتحديد الحجة والموقف الشرعي في مختلف المجالات يكون فيه شيء من الخفاء مما أوجب انثلام الأمة وانحراف البعض وإن قلّ عددهم.
*فمنهم من أسقط التكليف في هذا الظرف، بل بالغ وأمر بنشر الفساد.
*ومنهم من جوّز العمل بالآراء المستحسنة والإمارات العاميّة أو الرجوع إلى علماء العامة وطريقتهم.
*ومنهم من رأى أن الدين واضحٌ ولا حاجة إلى معينٍ، وزَهِد في العلماء، بل نشر راية أولوية محاربتهم.
*ومنهم من اتخذ من المرجعية وراثة.
*ومنهم من ساقته الضوابط السياسية فصار الميزان عنده الانتماء إلى الحزب السياسي ولو على مستوى الفكر.
*ومنهم من جعل المعيار في الحجة جمال البيان والخطابة فوحّد بين الخطيب والفقيه وإن لم تتوفر فيه مقومات الاستنباط.
*ومنهم من سار وراء الفكر والتفلسف والنفوذ في الوسط الشبابي وسلطنة المعرفة للحداثة والعولمة.
*ومنهم من حابى أرباب المسالك الصوفية والعرفانية والتضلع في العلوم الغريبة كالجفر والرمل.
*ومنهم من جعل الملاك في الحجة التحدث بالمفردات الساخنة المسلّمة عند الجميع كاخراج المحتل.
*ومنهم من قال بقداسة الجميع.
*ومنهم من له باع في عرض الفقه التسامحي كتجويز المحرمات الصارخة.
*ومنهم من نظم الموسوعة الفقهية من متن مشاكل الواقع وبمعزل عن النص الديني ليضاهي الفقه الوضعي مطلياً عليه صبغة الإسلام في نهاية الأمر، أو غير ذلك...
لقد هزلت حتّى بدأ من هزالها **** كلاها وحتى استامها كل مفلس
***
قالت أفكارنا: العقل والعقلاء والنص الديني والميراث الفقهي الأصيل يلزمونا بطاعة الله في جميع الأحوال لا طاعة أهواءنا، وأن تكون طاعة الله من طريق الكتاب والسنة، وأن تؤتى البيوت من أبوابها، ففي صحيحة أبي عبيدة: (من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمن وملائكةالعذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه.)
وعن الصادق عليه السلام: ((أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجالأنهاك أن تدين الله بالباطل وتفتي الناس بما لا تعلم)) وقد حارب الأئمة مدرسة القياس بالرأي بلسان (إذا قيس الدين محق) وعن الإمام الجواد عليه السلام أنه قال لعمّه عبد الله بن موسى ((يا عمّ انه عظيم عند الله أن تقف غداً بين يديه فيقول لك لِم تفتي عبادي بما لم تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك)) فالمعتمد حسب المقياس الديني رواية الاحتجاج ونحوها، ((فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه)).
وفي رواية أخرى ((مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله، الأمناء على حلاله وحرامه)).
فإن المستفاد من النص ان الحجّية منحصرة في زمن الغيبة بما حدده المعصوم عليه السلاموهو حجّية الفقهاء.
هذا كله بحسب خصائص الفقيه في عصر الغيبة من الأعلمية والعدالة والزهد.
أما كيفية التعرف على الفقيه، فهذه أيضاً فيها مشارب وأذواق فلا عذر للمكلف في عدم التقليد، أو التسامح في الانتخاب، أو الرجوع إلى طرق غير صحيحة وغير مأمونة كالاعتماد على الاستخارة أو المنامات، أو الرجوع إلى نفس الشخص في تقليده، أو التعويل على ما ينقل عنه من كرامات مختلفة، أو الاستعانة بغير المتخصص في التعريف وإن كان يرتدي الزي الديني، أو الركون إلى الاذاعات والإعلام المسيّس والوجاهات الاجتماعية والعشائرية بل والقومية والأحزاب كذلك، أو الاتكاء على الشياع المبهم غير معلوم المناشئ أو انبساط الصور، أو اقتران صورته بصورة مرجع عالي المقام، أو محض حضوره درسه برهة من الزمن، أو الظنون، أو الأساليب العاطفية وغير العقلائية من قبيل مناشدة المفلسين للمحاججة، فأي عقل سليم يرتضي لزوم الاستجابة لصبي لم يهضم الحروف الأبجدية ويترك الانقياد لعالم مخضرم انحنت أعناق العلماء لمقامه، أو الاستجابة لدعوى المجهولين والمضمرين، أو من لم يعرفه حتّى أصحابه وقرناؤه، فإن السبيل المعوّل في المعرفة هو أن يكون الفقيه أستاذاً فَرضَ هيمنته على الوسط العلمي واعترفت بمقامه الطبقة الثانية من أهل العلم، وهي التي بيدها زمام الأمر في العرصات العلمية، وبعبارة فقهية التعويل على (البيّنة الشرعية) وهي شاهدان عدلان فرشت لهما وسادة العلم ومن أهل الخبرة، ولم يختلف أصحاب الفنّ في مقاماتهم العلمية، وفي عدالتهم ووثاقتهم واستقلالهم الفكري في الاختيار، هذا شأن تحديد الفقيه.
أما أداء الفقيه فالوظيفة المهمة هي بيان الحلال والحرام المبرئ للذمم والموجب للعذر الإلهي يوم الحشر، وامتثال الحق والتكليف، والمذكر بالله واليوم الآخر، ويتحرك أيضاً في تأمين المصالح العليا، والحفاظ على النظام العام وسدّ باب الهرج والمرج، والحرص على دماء وأعراض وأموال الناس، وإعلاء كلمة التوحيد ورعاية المؤسسة الدينية نهجاً وفكراً وسلوكاً، ويكون تشخيص ذلك بيده حسب ملكاته الذاتية والعلمية واستيناساً بالطبقة المحيطة من أهل الفضل والعلم والورع، ويحرص بأن لا تندرس معالم الدين، ويسعى إلى طمس البدع والخرافة، فإذا ظهرت البدع فعليه أن يظهر علمه لكن لا بمعنى المواجهة المقرفة والنزول إلى الجزئيات المقززة،وإنما يعرض الفكرة الأصيلة في أجواء هادئة صحية تنجذب إليها النفوس الشفافة، فلا معنى للجدل والتهاترات والمشاحنات، ولا ينجر وراء طريق يرسم خارطته العدو ليجره للمعركة.
فحديثه عام وبلسم وشفاء لنفوس تطلب الحق، وعلاجهمثمر وإن بطئ، فالمذهب مع كثرة أعداءه يتسم بالإتساع لحكمة أصحابه، كما ونُحذّر من البعض الذي يسعى أن ينظر للفقيه أو أن يتوقع للعالِم أن ينزل إلى جزئياته الخاصّة ويصرف جلّ وقته في مشاكله، فليس وقت العالم ملكاً لأحد، بل هو ملك الدين فيسير وفق المصالح الأهم.
وأيضاً من أهمّ شواخص المرجعية الاستقلالية والاستغناء، كما نراه بوضوح في مراجعنا على طول المسير.
ومن الإمارات الخطيرة أن بعض الجهات أو المؤسسات السياسية ترسم صفات الفقيه وتوحي للآخرين أن الساحة خالية من الفقيه حتّى تبرر للآخرين تصدّيها وإن اعترفت بفقدانها للملاكات.
هذا كله لتحديد الموقف الفقهي فما بالك في تحديد جوهر الدين والقضايا المركزية، فمعرفة أصول الدين وتحديدها وتطبيق أدلتها على الواقع الخارجي لاسيما في قضية الإمام المهدي وتوقيت الظهور وتنزيل علامات الظهور على ظرفنا الخاص أمر في غاية الإشكال.
فلا مجال للتخرص، ولا ينبغي استغلال الظرف الاجتماعي العصيب والفقر العلمي والعاطفة الوهاجة في القلوب للنيل من حطام الدنيا عن طريق نافذة الدين والإغراء بالجهل والتدليس، فالتثبت والفحص والتحقيق والتدقيق ومواكبة علماء الدين هو السبيل لسد هذه الإساءات.
((لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ))


http://www.m-mahdi.com/temp/0022.htm



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


منقول..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مركز الدراسات ونقد افكار حركة احمد الحسن الضالة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ~*¤ô§ô¤*~ || المنتديات الإسلامية || ~*¤ô§ô¤*~ :: ღ♥ღ الفكر الإسلامي وثقافة أهل البيت ع ღ♥ღ-
انتقل الى: